عشرين ميلا من مواقعها الحدودية. لكنهما خرجا من الاجتماع وقد أخذا انطباعا بان شارون غير راغب بالمزيد من المسكنات المشكوك في نتيجتها. إذ عقد العزم على التوصل إلى حل جذري.
لم تقتصر خطط شارون على عمليات البحث والتدميره التقليدية في جنوب لبنان، المشابهة لعملية «الليطانية التي نفذها الإسرائيليون في العام 1978، بعد أن نزل إرهابيون من منظمة التحرير على شاطئ في إسرائيل فخطفوا سيارة نقل ملاي بالركاب الذين قتل معظمهم خلال إطلاق الرصاص الذي تلا العملية. والواقع أن عملية الليطاني، أعدت لإبعاد منظمة التحرير عن الأراضي المجاورة الحدود إسرائيل الشمالية، في جيب يمتد حتى نهر الليطاني، على أية حال، لم تحقق هذه العملية سوى نجاح محدود. إذ، ما أن أنسحبت القوات الإسرائيلية، حتى عادت منظمة التحرير إلى مواقعها. ولم تفلح وحدات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المتمركزة في المنطقة التي أخلاها الإسرائيليون، في توفير السلام) للأراضي الشمالية الإسرائيلية
إذن، كان درس عملية الليطانيا واضحا بالنسبة إلى شارون. فإسرائيل لا نستطيع إزالة الخطر الذي يهدد مستوطناتها الشمالية بعملية محدودة ومحلية في جنوب لبنان. كما أن الأمم المتحدة لا تستطيع - أو لا ترغب. القيام بذلك. لذا، لن يتحقق هذا الهدف إلا بتدمير مقر منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت والقضاء على بنيتها التحتية بأكملها من بيروت وصولا إلى الجنوب، وأصبحت تلك الأهداف ممكنة وجذابة بالنسبة إلى شارون خاصة أنه تأكد من أن حلفاءه في الشمال، القوات اللبنانية التابعة لبشير الجميل والميليشيا المسيحية في بيروت الشرقية التي دربها الإسرائيليون وسلحوها، سيدعمونه، وكان شارون قد أجرى في كانون الثاني 1982، زيارة سرية إلى بيروت حيث استقبله بشير استقبالا ملكية. فراجعا معا خطط الاجتياح. لذا، ظل شارون مقتنعة بأن الميليشيا التابعة لبشير سنهتم بالاستيلاء على بيروت الغربية، معقل منظمة التحرير، والسيطرة عليها، وذلك بدعم قوي من القوات الإسرائيلية.
إذن، كانت إسرائيل تستعد للحرب التي لم تتطلب سوى بعض الأعمال المثيرة من جانب منظمة التحرير الفلسطينية، لإشعال نارها. وعلى الرغم من ذلك، لم يشاطر كل وزراء الحكومة الإسرائيلية والقادة العسكريون، شارون اقتناعه بأن لا بديل لهذه الحرب ضد منظمة التحرير. فحين عرض شارون خططه على الحكومة