شفهية إلى ريغان في أيار 1982، محذرا إياه بأن إزالة خطر منظمة التحرير قد يصبح أمرا ملحا ومحتومة»، أجاب هيغ بأن الولايات المتحدة لن تكون ربما قادرة على منع إسرائيل من الهجوم. وحين اجتمع شارون بهيغ في واشنطن في نهاية هذا الشهر، نقل أن هيغ قال له: «نحن ندرك أهدافكم. ولا نستطيع أن نطلب منكم ألا تدافعوا عن مصالحكم ..
جرى العمل المثيرة في الثاني من حزيران 1982، حين أطلق ثلاثة فلسطينيين، النار على السفير شلومو ارغوف في شارع في لندن. فردت إسرائيل بقصفها مستودعات ذخيرة منظمة التحرير الواقعة تحت مدرج المدينة الرياضية في بيروت. فما كان من منظمة التحرير إلا أن قصفت من مواقعها في جنوب لبنان، أربعين مدينة وقرية في الجليل العليا. إذن، لم يكن الهجوم على شلومو ارغوف، بل هذا القصف، هو الذي شكل ذريعة لوزير الدفاع شارون. وفي السادس من حزيران، اجتازت القوات والدبابات الإسرائيلية الحدود متوغلة في الجنوب اللبناني، مقابلة فوات منظمة التحرير الفلسطينية المحصنة على حدود إسرائيل الشمالية، وهكذا، بدأت عملية سلام الجليله. لكن أحدة في إسرائيل لم ينفق على أغراضها السياسية أو أهدافها العسكرية المحددة.
منذ البداية، لم يحظ الموقف الذي اتخذه شارون وقادته العسكريون الرئيسيون بموافقة الحكومة أو الرأي العام. فالحكومة كانت قد وافقت على عملية تهدف إلى إخراج منظمة التحرير من المواقع الواقعة في مرمى المدفعية الإسرائيلية على الحدود الشمالية. لكنها منعت قوات الدفاع الإسرائيلي علنا من مقاتلة الجيش السوري في لبنان إلا إذا استفزها هذا الأخير
وكان موقف بيغن واضحا في هذا الصدد. إذ أصر، في رسالة وجهها ريغان وخلال ظهوره أمام الكنيست، على أن إسرائيل ستوقف تقدمها على بعد أربعين كلم من الحدود. وقال للكنيست أن القنال سبکف ما أن تسيطر قوات الدفاع الإسرائيلية على خط بعد شمال إسرائيل عن مرمى مدافع منظمة التحرير الفعلي. فدعمت الأحزاب المعارضة والرأي العام خطوة الجيش هذه في ضمن هذا المدي المحدود، واعتبرتها دفاعا منطقيأ عن النفس، مع ذلك، علم وزير الدفاع وهيئة أركان جيش الدفاع الإسرائيلي أن العملية التي أطلقوها، هدفت إلى الاتصال بالميليشيا اللبنانية المسيحية في ضواحي بيروت، الأمر الذي يعني تجاوز مسافة الأربعين كيلومترا المتفق عليها. كما علموا أن الجيش السوري المنتشر كان يحمي