التمهيد لحرب 1973 في مستهل السبعينات، كانت مصر وسوريا بالنظر لكونهما مستندئين إلى المساعدة العسكرية الضخمة التي تكرم بها بريجنيف عليهما، مستعدتين للبدء بالعد العكسي للحرب المقبلة ضد إسرائيل. لكن هذه المرة، كان من المفترض أن تكون حربا مختلفة تمام الاختلاف عن الكارثة السابقة التي ألمت بهما في العام 1997، لأن الاتحاد السوفياتي مشترك في وضع الخطط والمراحل التمهيدية
وكان حجب الخطط عن عيون الجواسيس الأميركيين والإسرائيليين الشغل الشاغل للاتحاد السوفياني ومصر وسوريا، فشكلت القناة السرية الملقبة ب القناة الخلفية التي فتحها المصريون مع هنري كيسنجر، مستشار الرئيس نيكسون للأمن القومي في العام 1972 و 1973، ومع وزارة الخارجية الأميركية ونيکسون شخصيا، عنصرا أساسيا في ما أصبح حملة تشويه إعلامي بارعة أعدتها مصر
وكان رئيس هيئة الأركان المصري، الجنرال الشاذلي، قد كتب في يومياته في كانون الأول 1971 انه لم يكن من الممكن تصديق السادات حين كشف عن محادثاته مع الزعماء السوفيات أو حتى مع السفير السوفياتي. مع ذلك فإن الجزء الأكبر من التاريخ المعاصر المتعلق بمصر والاتحاد السوفياتي قائم على أغلبية البراهين التي قدمها السادات .. وقد عززت رواية السادات لدى بعض المراجع، بواسطة مبعوثين انتدبهم بنفسه ليصلحوا نظرته الخاطئة للأحداث - بطريقة سرية طبعا - أمام زعماء ورؤساء أجانب مهمين، وفي هذا الإطار، برز مثلان واضحان هما: والقناة الخلفية السرية مع كيسنجر وقناة أخرى مماثلة مع الملك السعودي فيصل.
قد يكون السادات المح إلى الممثل الأميركي في القاهرة، دون برغيس أنه يود أن يفتح قناة اتصال خاصة مع كيسنجر، عملا باقتراح مستشاريه السوفيات تعمد إلى تعيين نظير کيسنجر المصري، مستشاره في الأمن القومي الجنرال حافظ اسماعيل، لهذا الهدف. وهذا الجنرال ضابط حسن الطلعة في العقد الرابع من عمره. اعتبره كيسنجر، في تصريح له أنه يتمتع بجاذبية تكاد تضاهي تلك التي يتميز بها السادات نفسه.
وقبل مغادرته إلى واشنطن، زار موسكو وبحث مهتمه مع بريجنيف وغريشكو وكوسيفين. فأبلغ بريجنيف الرسالة التي أراد السادات أن ينقلها لطمانية الأميركيين