الصفحة 65 من 375

بريجنيف بألا يؤثر أي شيء على سياسة الانفراج التي قرر بلورتها في اجتماع قمة يعقد بعد شهر تقريبا في موسكو مع الرئيس نيكسون وكيسنجر. وبغية مواجهة هذا الوضع الجديد، اتخذ بريجنيف وغريشکو قرارين يتعلقان بمصر، من دون أن يبلغا السادات في ذلك الوقت. ويتعلق الأول بتقليص دور مصر الاستراتيجي في الحرب المخطط لها ضد إسرائيل، مقارنة مع الدور الجديد الممنوح لسوريا. في حين قضى الثاني بإنجاز تدابير مع السادات - كما تظهر محاضر اجتماعات موسكو تلك - لطرد، نحو نصف الخبراء الروس من مصر، من دون الكشف أن هذا الأمر تم بالتواطؤ مع الاتحاد السوفياتي ..

تجدر الإشارة إلى أن كل ذلك حصل في تشرين الأول 1971، أي قبل سنتين من اندلاع حرب يوم الغفران»، واستمر في أيار 1972 بمشاركة سوفياتية وفي كل المراحل.

وفي تلك المرحلة بالذات، بدات النقاط التي شددت عليها مصر وسوريا والاتحاد السوفياتي بالانحراف.>

لذا، لا افهم كيف يستطيع العديد من خبراء الكرملين والخبراء العسكريين المهتمين بالشرق الأوسط القول بأن السوفيات لم يتدخلوا أو لم يشاركوا مباشرة في التحضر - وليس فقط في التخطيط - لحرب يوم الغفران. وهكذا، فيما كان السادات في موسكو، أجرى القادة السوفيات ونظراؤهم المصريون تبديلا اساسيا في خطط الحرب الوشيكة، فاستغل بريجنيف القرار السري الذي اتخذته هيئة الأركان العامة المصرية (الذي كان من المفروض أن يجهله) قضى باعتماد خطة اغرانيت 2. وهذا ما أراده بريجنيف بالضبط لإفساح المجال لاستراتيجيته القائمة على عكس الدور الممنوح لمصر وسوريا في ساحة القتال

السادات والعبور مدت السادات من خلال عبوره المفاجئ للقناة، إلى إيقاع القوات الإسرائيلية في كمين نصب بدقة، إنه کمين الشاذلي، فقوات الدفاع الجوي الإسرائيلي وسلاح المدرعات غير المشتبهين بأي شيء، سيواجهون هنا على القناة، قوات الدفاع الضخمة والساحقة هذه المستعدة والمنتظرة والمجهزة بالأسلحة السوفياتية غير المتوقعة والأكثر تطورا، وستكون المعركة التالية دامية وغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت