الصفحة 79 من 375

كما نقلت البنية التحتية السوفياتية التي تميزت بفعاليتها في مصر، إلى سوريا التي نعمت بكل فوائدها

وكان بريجنيف قد راهن على القوة الضاربة السورية التي جهزها الاتحاد السوفياتي ودربتها القوات المسلحة السوفياتية المتقدمة من مصر، وكانت خطة الهجوم السورية مشابهة للخطة التي وضعها السادات لعبور القناة وكان الهدف من وراء ذلك، دفع الجزء الأكبر من قوات الدفاع الإسرائيلية إلى محاولة صد التقدم المصري صدأ مكلفا من شأنه أن يقضي على تلك القوات لكن من دون أن يدرك الإسرائيليون بنية السوريين إلا بعد فوات الأوان فيعجزون بذلك عن إعادة تجمع قواتهم.

في هذه الفترة - أي خلال انشغال السادات بالاستعدادت الحربية التي لم نكن قد بلغت دورتها. قامت رئيسة الوزراء الإسرائيلية، غولدا مائير، بمحاولة جديدة لحث السادات على عقد معاهدة سلام، فقررت أن تقوم إسرائيل بتقديم عرض مثير له، بغية بلوغ الهدف الإسرائيلي الكامن في إجراء مفاوضات مباشرة للسلام: وبهذه الطريقة، تضع حدا لأي اتجاه نحو شن حرب جديدة

خلال ربيع العام 1973، قال كيسنجر للسيدة مائير بأنه فتح قناة سرية مع السادات وأنه يعتقد بأن السادات سيفكر جديا بمبادرة سلام أسياسية نطلقها إسرائيل. لذا، أقنعت السيدة مائير الحكومة بتجاوز الشروط التي فرضتها حين اجتمعت بكيسنجر ونيکسون في واشنطن، وفي مطلع العام 1973، وسرعان ما تقدمت الحكومة الإسرائيلية بعرض رسمي إلى السادات عبر موفده السري إلى واشنطن، الجنرال حافظ إسماعيل، وجاء في الرسالة أن باستطاعة السادات استرجاع كل شبه جزيرة سيناء من دون إطلاق رصاصة واحدة أو خسارة جندي مصري واحد، مقابل تسوية سلمية مع إسرائيل، لكن السادات لم يكن مستعدة، في العام 1973 أي قبل شن حرب اعتقد أنها ستكون ظافرة، للموافقة على هذه الشروط التي تاق إليها بعد أربع سنوات. وبالتالي، رفض عرض إسرائيل السلمي، قائلا: إن رد سيناء وحدها ليس كافية إذ يجب على إسرائيل الانسحاب من کل الأراضي المحتلة والعودة إلى حدود العام 1997. بالمقابل، تكتفي مصر بالتخلي عن حالة الحرب، وهي لن تعترف بإسرائيل كما أنها لن تقيم علاقات دبلوماسية أو طبيعية معها. عندئذ، علق کيسنجر على الرد المصري بقوله إن السادات مسلم حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت