الصفحة 89 من 375

السوفياتي انعقاد مجلس الأمن في الأمم المتحدة، في جلسة طارئة بغية إعلان وقف الإطلاق النار.

واعتبر الاتحاد السوفياتي، وفقا للتقديرات، أن التوصل إلى وقف إطلاق النار، من شأنه أن يستغرق 48 ساعة، مما سيفسح في المجال أمام قوة المدرعات السورية لكي تبلغ نهر الأردن وتعبرة باتجاه إسرائيل وتتمركز في أعلى الجليل، واعتبر أيضا أن وقف إطلاق النار هذا سيدخل حيز التنفيذ قبل أن تتمكن إسرائيل من شن هجوم مضاد موفق، لذا سيرهق سلاحها المدرع والجوي في أثناء مقاومتها للعبور الكثيف في القناة فيتعرض عدد هائل من الإسرائيليين للهلاك على يد فرقة تابعة للجنرال الشاذلي.

وبهذه الطريقة، تتمكن القوات السورية من اختراق الجبهة الشمالية الإسرائيلية فتدخل إسرائيل وتبلغ هضبات الجولان فلا يبقى أمام الحكومة

الإسرائيلية سوى خيار واحد وهو الإذعان لوقف إطلاق النار الذي أمر بتنفيذه مجلس > الأمن، مع دفع الثمن الإقليمي لانسحاب سوري، في ما بعد.

بيد أن الواقع، جاء مغايرة لتقديرات الاتحاد السوفياتي. فقد فشل الهجوم السوري في اقتحام خطوط الدفاع الإسرائيلية الشمالية لأنه، خلافا للتوقعات السورية، لم تنطل حيلتهم البارعة على وزير الدفاع دايان، مستوحي في اعتقاده بالمثل العربي القائل: «إذا أردت اصطياد سمكة، فما عليك سوى أن تفکر کسمكة، ومعززة باستنتاجاته التي خلص إليها من تقارير التحذير التي كانت ترده من قائد الجبهة الشمالية الجنرال «إسحاق هونيا، تعلمه فيها أن القوات المصرية المسلحة، بالرغم من المقاومة العظيمة التي أبدتها في القناة، لا تشكل تهديدا مباشرة لإسرائيل، وأن القوة الأساسية للهجوم والخطر الرئيسي اللذين يتهدان إسرائيل سيكون مصدرهما الشمال. وعندئذ، أمر الوحدات الجوية والقوات المدرعة التي كانت متوجهة إلى الجنوب نحو الجهة المصرية بتغيير وجهتها نحو الشمال باقي سرعة لتعزيز الجبهة الشمالية المستنفذة. فكان وصول هذه القوات في اللحظة الحرجة حاسمة.

وفي 9 اکتوبر، في حين كان بريجنيف بتوقع الحصول على وقف لإطلاق النار من مجلس الأمن في الأمم المتحدة وبلوغ مرتبة تخوله أن يفرض الشروط على إسرائيل بسبب وجود الجيش السوري في موقع قوي، فطن إلى الاعتراف بالهزيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت