فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 41

أما إذا خفيت على الإنسان معالم الكعبة، كمن يطوف في السطوح، أو في الدور الثاني ونحو ذلك، فيقال: إنه إذا كان لا يرى الكعبة فيشرع وضع علامات بناء على ذلك الأصل؛ وذلك أنه لا يرى الكعبة لأجل زحام ونحو ذلك، حتى يرى ابتداء الطواف ونهايته.

من النوازل في الحج: اضطباع الطائف المحمول على عربة أو على إنسان

ومن المسائل النازلة: من يطوف على عربة أو محمولًا -هو معذور- هل له أن يضطبع، وهو أن يظهر كتفه الأيمن، وأن يرمي بطرفي ردائه على كتفه الأيسر؟ أولًا يقال: إن الاضطباع مشروع؛ فقد جاء في ذلك أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، منها ما جاء في سنن الترمذي من حديث أبي يعلى عن أبيه، وما جاء في سنن أبي داود من حديث عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مشروع عند جماهير أهل العلم؛ خلافًا للإمام مالك. إذا علم أن ذلك مشروع، وقد ثبت في ذلك نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاءت فيه جملة من الأخبار عن السلف عليهم رحمة الله الذين قطعوا بمشروعيته. فأولًا يقال: إذا كانت العلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاضطباع والرمل هو: أن المشركين لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة؛ فإن النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يغيظ المشركين بالاضطباع والرمل، بإظهار القوة أمامهم، فإنهم يقولون قد وهن النبي عليه الصلاة والسلام حمى يثرب؛ فأراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يظهر بمظهر القوة، ففعل النبي عليه الصلاة والسلام ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت