فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 41

وهذا فيما أراه أنه يندثر فيه الخلاف؛ لدخول المسعى في هذا، وإن كان الخلاف لا زال موجودًا عند بعض من تكلم في هذه المسألة من أهل المجامع الفقهية من أهل الإفتاء وغيرهم.

ومن المسائل أيضًا: مسألة السعي في الطابق الثاني والثالث، وهذا يلحق بمسألتنا في الطواف بالبيت في الطابق الثاني أو الثالث، هل يكون ذلك مما يجزئ أم لا؟ أولًا: هذا يفرع على مسألتنا، وهي مسألة الركوب، فهل الركوب جائز فيمن سعى على الأرض أم لا؟ من قال بجواز الركوب فإنه يقول بمن سعى ماشيًا على قدميه في الأعلام من باب أولى؛ لأنه أجاز راكبًا وهو لم يمش على الأرض، ثم إن السطوح لا حدّ لها، فقد يكون السطح سقف المروة أعلى منه، فسواء علا السقف أو دنا على التأصيل السابق أن الطواف مجزئ وصحيح، سواء بالدور الأول أو الثاني أو بني أحدث من ذلك مما يكون أعلى من الصفا والمروة؛ قياسًا على الصلاة، وتقدمت الإشارة إلى ذلك.

من النوازل في الحج: الوقوف بعرفة ليلة عرفة

ومن المسائل النازلة في هذا الباب: مسألة حاجة كثير من الحجاج إلى إسقاط الوقوف بعرفة بالوقوف ليلة عرفة- ويسمى بيوم التروية -، ومعلوم أنه يشرع للإنسان أن يكون بمنى يوم التروية، فإن طلع يوم عرفة وارتفعت الشمس شرع له أن يدفع إلى عرفة. هل يشرع ما يفعله كثير من أهل الحملات بأن يقفوا ليلة عرفة بعرفة، فيكون ذلك داخلًا بالوقوف بعرفة أم لا، ومسقط له أم لا؟ يقال: هذا يتفرع عن مسألة من المسائل وهي: هل الوقوف بعرفة يجزئ عنه الوقوف بالليل؟ كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أي ساعة من ليل أو نهار) كما في حديث عروة بن مطرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت