حذيفة بن اليمان عليه رضوان الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بأسرار أسماء المنافقين، وما أخبر أبا بكر و عمر بن الخطاب عليهم رضوان الله تعالى، وأيهم أفضل أبو بكر و عمر أم حذيفة؟ أبو بكر و عمر باتفاق المسلمين، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أبلغ حذيفة بن اليمان عليه رضوان الله تعالى بذلك لشيء من السياسة والحكمة، ويظهر -والله أعلم- أن من هذه السياسة أن من الناس من جبله الله عز وجل على شيء من الأمور الجبلية التي ليست لدى غيره، كبسطة الجسم، فمن الناس من آتاه الله عز وجل بسطة في الجسم، ومن الناس من لا يؤتيه الله عز وجل بسطة في الجسم، وهل يعاب الإنسان على ذلك؟ لا يعاب؛ لماذا؟ لأن هذا أمرٌ قدريٌ، فيولى صاحب البسطة بالجسم على شيء من مهام الأمة التي تليق به، ولا يعني فضله عند الله على غيره.