فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 55

ومن هذا أيضًا أن من الناس من تعلم أنه ربما يتولى ولاية ومن الحكمة ألا يعلم تفاصيل الأفراد فربما أثر على أمره؛ لأنه لو يعلم الإنسان بواطن الأمور لضاق، لو يعلم الإنسان المكائد ما يجد مثلًا في قلوب الناس من حقد وغل عليه، وربما يجالسونه أو نحو ذلك لضاق من الحرج، وربما مات من الهم, ولكن يخالط الناس ولا يعلم ما في نفوسهم، وهو سعيد في هذه الدنيا، النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن بعده خلفاء راشدين، وأنهم سيلون الولاية ومنهم أبو بكر و عمر، وهؤلاء المنافقون النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن منهم من سيبقى بعده، فلو أخبر النبي صلى الله عليه وسلم من حوله، أو أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر و عمر بهم عدًا وبمكائدهم وما يعلم من رغباتهم، ربما هذا يؤثر أو لا يؤثر؟ يؤثر هذا؛ لماذا؟ لأن تثبيت الله لنبيه يختلف عن تثبيت الله عز وجل لغيرهم، ولهذا أيضًا أنه ربما كان التعامل معهم يختلف؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان الله جل وعلا يؤيده تأييدًا لا يؤيد أحدًا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت