فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 55

لهذا عليهم أن يتواصوا، وأن يتذاكروا بذلك، وأن يكون همهم النبي صلى الله عليه وسلم من جهة اتباعه ومنهجه, لا تصفية الحسابات، ولا الانتقام الذاتي، ولا النظر إلى حظوظ النفس، أو حظوظ القبيلة، أو النظر إلى أمر المدينة، يمثلوني أو يمثلون غيري، ما دام أن الأمة تجتمع على مثل هذا الأمر فإنها على الحق بإذن الله سبحانه وتعالى. الكلام في منهج النبي صلى الله عليه وسلم وسياسته، وتعامله مع الناس، وتدرجه عليه الصلاة والسلام, ولطفه معهم، وسياسة النبي صلى الله عليه وسلم مع الأقربين, في أزواجه, والكفار, والمشركين, إذا أراد الإنسان أن ينظر فيها ففي سنة النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك الشيء العظيم، وهي بحر لا ساحل له، إذا استضاءت بهدي النبي عليه الصلاة والسلام فلن تضل ولن تضيع، ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (تركت فيكم شيئين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدًا) ، بقدر التمسك يكون الثبات، (كتاب الله، وسنتي) ، سنة النبي صلى الله عليه وسلم. أسأل الله جل وعلا أن يجعلني وإياكم من المهتدين بهدي نبيه, الممتثلين لأمره، السالكين للصراط المستقيم، وأسأله جل وعلا أن يثبتني وإياكم على الهدى والتقى والعفاف والغناء، وأن يجمع كلمة المسلمين، وكلمة الأمة الليبية على الحق على التوحيد والسنة, وأن يؤلف بين قلوبهم، وأن يسل سخيمة صدورهم، وأن يؤلف بينهم على الفطرة وعلى الحق والمنهج القويم، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت