وهذه الفتنة: فتنة الإنسان في ماله وولده وكذلك أيضًا في زوجه وكذلك أيضًا في نفسه، الإنسان قد يفتن في نفسه فيصاب ببعض العاهات النفسية والأمراض من الشح المطاع، وكذلك الكبر والحسد والغل ونحو ذلك مما يقع معه الإنسان في شيء من الذنوب بإطلاق لسانه، فهذا أسبابه كامنة في نفس الإنسان من الهوى المطاع أو الشح أو كذلك الكبر والغطرسة، وكذلك أيضًا الحسد والبغضاء، وما يطرأ على الإنسان في ذاته أيضًا من فتنته من جوارحه بفتنة يده وكذلك لسانه، أو ربما كان من دواخل الإنسان التي يفتن فيها الإنسان من أمراض تصيبه سببها المعاصي، كالهم والغم الذي يصيب الإنسان، فإن الإنسان قد يصاب بهم وغم يقعده عن أمر بالمعروف ونهي عن المنكر أو عبادة من العبادات، فينشغل بشيء من هم نفسه بمعالجتها ونحو ذلك، فيصرفه ذلك إلى شيء من المباحات من أمور الاسترواح وسعة البال والنفس ونحو ذلك، فيصرفه ذلك عن شيء من الخير، هذا نوع من الفتن التي يتعارك معها الإنسان في أمر دنياه وهي متباينة.