الصفحة 28 من 31

وكذلك من الفتن ما يتعلق بالتهوين ببعض المحرمات وبيان أنها من الأمور الفردية، وما يتعلق بأحوال الناس، ما يتعلق باختيار الإنسان في أمر دينه، وما يتعلق باختيار الإنسان في رأيه وملبسه، وكذلك قوله، وكذلك في ذهابه ومجيئه، وما يتبع ذلك من أخلاق من فتنة الإنسان ما يسمى بأبواب الحريات، أو فتنة الإنسان ما يتعلق في ولده وماله، وكذلك أيضًا زوجه، وما يتعلق أيضًا بأمور الفضيلة ما تقدم الإشارة إليه في الدعوة إلى حرية اللباس أو التعري أو ما يدعى إليه بحرية الشذوذ، أو تحريم بعض الأصول المستقرة في الشريعة الثابتة في كلام الله أو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعصمة المرأة مثلًا بكون عصمتها بيد الرجل، وكذلك ولاية الرجل على المرأة وقوامته عليها والوجوه في ذلك، وكذلك ما يسمى بحرية الإنسان بالزنا، وكذلك أيضًا الشذوذ، وما يتعلق بأمور الميراث وغير ذلك من الفتن المتنوعة التي تطرح بين عشية وضحاها، خاصة في زمن الانفتاح في زماننا، انفتاح الفضائيات واتحاد اللغات عند كثير من الناس، فأصبح المشرقي يعرف لغة المغربي والمغربي يعرف لغة المشرقي ونحو ذلك، وإن لم يعرفها فإنها تترجم في ساعتها، بينما كان في الأزمنة السابقة الشر مع وجوده في الأزمنة السابقة إلا أنه يبقى في بيئته ولغته، فالاطلاع عليه ضئيل، ولكن يقال: إن الشر قد يوجد في أذهان كثير من الناس ولو لم يخالطوا أهل الفتنة، وكذلك الفرقة والشقاق والفتنة في دين الله جل وعلا. وأعظم الفتن هي تقليب الأمور، ولهذا قال الله جل وعلا: لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ [التوبة:48] ، فتقليب الأمور في دين الله جل وعلا، قلب الموازين، قلب الأمور الواجبة، قلب المصالح، قلب المفاسد التقليل من شأنها، هذا من الأمور التي لا يزيلها إلا مجيء الحق الذي بينه الله سبحانه وتعالى ولو كره الكافرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت