فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 350

المبحث الرابع

مستويات الإدارة

من غير المعقول أن يكون جميع العاملين في أية منظمة هم بمستوى قيادي أو إداري واحد، أو أنهم يقومون بنفس الوظائف والأدوار، فلابد من وجود رئيس ومرؤوس وقائد وجندي، ولكل واحد منهم وظيفته واختصاصه بناء على تسلسل هرمي منظم محكم مدروس يبين لكل واحد منهم ماله وما علية، وينظم علاقات العمل ويرتبها ليعرف كل واحد من العاملين من هو مرجعة الأعلى، ومن هم بإمرته، أي يعرف ممن يتلقى الأمر بالتنفيذ ويعرف لمن يصدر أوامره بالتنفيذ، وهذا التسلسل هو أساس العمل الناجح المتقن الذي يؤمن الاستقرار الإداري والوظيفي ويساهم في بلوغ الهدف وتحقيق الغايات بكل سهولة ويسر، ففي كل منظمة ومهما كان حجمها لا بد من وجود تنظيم هرمي - - (chain of command) يبن مستويات القيادة والإدارة فيها، وأكثر ما يتجلى هذا السلم الهرمي وضوحا في المؤسسة العسكرية - أي مؤسسة - لأنها تتصف بالنظام والدقة وضرورة انجاز الواجبات وتحقيق الأهداف، ويساعد على كشف مواطن التقصير والخلل، لمحاسبة المقصر ومكافئة النشيط المتحمس للعمل.

إن مستويات الإدارة أو القيادة تختلف من منظمة إلى أخرى وحسب حجمها فقد تكون ثلاثة مستويات وقد تتألف من مستويين وذلك حسب حجم المنظمة وحجم العمل الذي يمارس فيها، ولكن اجمع الفقه الإداري في اغلب دراساته على أنها ثلاثة مستويات وكذلك الحال فان الدراسات العسكرية وظروف العمل العسكري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت