المبحث الثاني
مبادئ ألاستراتيجيه الاسلاميه
سبق أن تحدثنا عن موضوع الاستراتيجية وبينا أنها فن حديث النشأة أكاديميا ولكنه كأسلوب تفكير وتدبير وتصرف فإنها فن قديم من الناحية التطبيقية والعملية، حيث مارستة كل الأمم والشعوب التي كان لها هدف ورسالة وغاية تطمح إلى تحقيقها، وأما القيادات العسكرية والسياسية تحديدا - فقد أدركت أهميه وقيمه وفحوى الاستراتيجية وعرفت معناها وبنت مخططاتها وقراراتها وسلوكياتها وتصرفاتها وفق أسس وخطط استراتيجيه مدروسة ومحكمه ومتقنه غاية الإتقان، وفي الإسلام فان التخطيط الاستراتيجي كان له الدور الأكبر والحاسم في تحقيق الأهداف والغايات التي جاء من اجلها الإسلام، فالخطط المحكمة التي وضعها قادة الإسلام- ابتدءا من الرسول القائد - هي كلها كانت أساليب تطبيقيه تدل على عمق التفكير وبعد النظر الاستراتيجي لهؤلاء القادة الأميين الذين فهموا ألاستراتيجيه بالفطرة والسليقة.
انطلقت ألاستراتيجيه الاسلاميه من ثوابت العقيدة العسكرية الإسلامية التي تحدثنا عنها والتي كان أهمها القران والسنة، فهما الموجهان المرشدان لمنفذي هذة الاستراتيجية والتي هي عبارة عن الأساليب والوسائل الموصلة إلى الهدف وبما أنها كذلك فقد اتسمت بالثبات والاستقرار والاتزان، وان ما يميز مبادئ استراتيجيه العسكرية الاسلاميه ويزيدها ثباتا، هو اعتراف القادة والخبراء العسكريين