فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 350

الفصل الثالث

تنظيم القيادة في عهد النبي (ص)

تحديد معنى التنظيم:

إن مفهوم التنظيم يوحي للسامع والقارئ بان هناك عمليه ترتيب وتقسيم وهذا ما يعنيه بالفعل هذا المصطلح، وفي النظم العسكرية فان التنظيم يعني تقسيم العمل والواجبات لتتضح المسؤوليات ويستطيع كل فرد او جهة القيام بواجباتها على أكمل وجه، وخاصة أن الأعمال والنشاطات العسكرية تتطلب أكثر من غيرها تنظيما وترتيبا وتقسيما في العمل وذلك لحساسية الواجب ودقه المسؤولية، وان ابسط فوائد التنظيم هو سهوله تحقيق الأهداف والغايات وذلك لان العمل يمتاز بالترتيب المنسق الواضح، وما ووجد التنظيم أصلا إلا لتحقيق المهمة، والتنظيم السليم هو ذلك الذي يمتاز بالمرونة والقدرة على التلاؤم مع الظروف والمستجدات ويتأقلم مع التغيرات التي يمكن تواجهها القطاعات، ويقاس مدى نجاح أي تنظيم بقدرته على استيعاب الظروف الطارئة والأمور المستجدة دون الحاجة إلى إحداث تغيرات جوهريه فيه.

وفي الإسلام، فانه لم يغب عن بال القائد العبقري محمد (ص) ان ينظم قيادته وجيشه على أفضل الأسس وأحسن القواعد وبان يعتني بأدق التفاصيل في هذا المجال وذلك حتى تكون النتائج مضمونه الإنجاز، فقد عني (ص) بتنظيم قيادته العسكرية أحسن التنظيم حيث كون وشكل الفروع والإدارات الرئيسية وأعطى لكل منها الواجبات وحدد لها الأهداف على أسس عصريه حضارية استلهمتها المدارس العسكرية في العصور الحديثة وجعلتها قواعد راسخة تعتمد عليها في تنظيم جيوشها الحديثة، وان استعراضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت