الفصل الرابع
أخلاقيات الحرب الاسلاميه
تمهيد:
لم يكن هدف الحرب في الإسلام في يوم من الأيام القتل والتدمير والتخريب واستعمار واستغلال مقدرات الشعوب والأمم، ولم تكن تهدف الى إجبار الناس على إتباع شيء لا يريدونه بالقوة، بل انها كانت حربا عادله، اخلاقيه، لها أهداف سامية، ونبيلة، كان هدفها إخراج الناس من الظلمات والجهالة والتخلف، ... الخ الى نور الإسلام وعدله وسماحته ورحمته، لم تكن حربا عدوانية، بل انها كانت لرد العدوان إذا ما وقع على ديار الإسلام والمسلمين، لذا فقد كانت مهمة الفتح الإسلامي مهمة ميسرة وسهله، حتى أنها وخلال زمن قياسي وصلت رسالة الإسلام الى معظم أجزاء العالم المعروف آنذاك، وذلك برضا وقبول وترحيب من اهل الديار التي دخلها المسلمون وذلك لما شاهدوة من رحمه وأخلاق المسلمين الفاتحين، وفي هذا الصدد يقول (جوستاف لوبون) في كتابه"حضارة العرب":"ان العالم لم يعرف فاتحا ارحم من المسلمين"، وفي قادم الصفحات سنعرض لهذة الحرب الاخلاقية أهدافها وغاياتها ومسيرتها ومواقف خالدة منها.
تحديد المفاهيم:
لابد لنا قبل التفاصيل في هذا الموضوع أن نعرف بعض المفاهيم التي سنستعملها بكثرة في هذا الفصل والتي من أهمها: