المبحث الخامس
منهج الإسلام في بناء الجنود
أدرك الإسلام أهميه وقيمه العنصر البشري في كافه المجالات وخاصة دورة في الدفاع عن وطنه ودينه ومبادئه وعقيدته، لذا فقد اهتم ببنأة بناء صحيا صحيحا في كافه تكوينات شخصيته، النفسية والجسدية والعقلية، انطلاقا من أهميته كمخلوق مختلف عن باقي مخلوقات الله حيث رفعه ربه وكرمه فقال في حقه:"ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا"،من هذا المنطلق كان لابد من بناء الإنسان الذي يستطيع القيام برسالته في الأرض وهي خلافه الله وأعمارها الأعمار السليم المبني على أقامه شرع الله القويم ودينه المستقيم، ولن يتأتئ ذلك الا من خلال مقاومه العقائد الفاسدة والأديان الباطلة ومحاربه قوى الشر والظلم والطغيان والإفساد، لان الحياة في الأصل هي صراع ما بين قوى الخير والشر والحق والباطل لذا فان على هذا الإنسان- المسلم- ان يكون مقاتلا محترفا متميزا عن غيرة بمهنيتة القتالية التي تغلفها القيم الاخلاقيه النبيلة التي أرادها الإسلام لجندة ليحمل قيم الخير والهداية لبني الإنسان ويحميهم من اعتداء المعتدين، لذا فقد استخدم الرسول (ص) وصحابته من بعدة استراتيجيه فعاله ومتقنه ومنهجا متميزا في بناء شخصيه المقاتل المسلم ليكون اولا قدوة ومثلا يحتذى بأخلاقه ومهنيتة واحترافه وشجاعته وصمودة