وهناك صفات أخرى كثيرة يتطلبها واقع الحال المعاش على المدرب والمعلم وكل من تولى تعليم الآخرين وتدريبهم أن يتصف بها، لينال رضا ومحبه من يتولى تدريبهم وتعليمهم.
لاشك ان الأمن عنصر هام من عناصر الاستراتيجية العسكرية لأي جيش في العالم، وتحرص الجيوش على ايلاء هذة الناحية أهميه خاصة، فتؤسس الإدارات الفرعية الخاصة بجمع المعلومات وتمحيصها وتحليلها والاستفادة منها، وقد حرص النبي (ص) علة تضمين قيادته هيئه أمنيه كان لها الدور الفاعل والنشط في جمع المعلومات عن العدو قبل العمليات وبعدها مما ساهم في إفقاد العدو عنصر المفاجأة ووضعه في حوزة المسلمين، ولكن سبق ذلك قيام النبي (ص) بتربيه الجيل المسلم تربيه أمنيه ساهمت في خلق جيل واع يعرف كيف يحافظ على أسراره وكيف ينتزع المعلومة من عدوة انتزاعا، ومن الأساليب التربوية التي قام بها النبي (ص) في هذا المجال [1] :
-عدم إفشاء الأسرار مهما كانت الظروف والمواقف:
وأحاديث النبي (ص) في هذا المجال كثيرة حيث يقول (ص) :"طوبى لمن امسك الفضل من لسانه وانفق الفضل من ماله"، وقال (ص) :"امسك عليك لسانك"، ويقول في حديث أخر:"من كف لسانه ستر الله عورته"، وقال أيضا:"من سرة أن يسلم"
(1) لمزيد انظر: محمد جمال الدين محفوظ، مصدر سابق، 157 - 166.