ليس هناك من مكان لمتخاذل او جبان في الجيش، لان الجبان سوف يحبط كثيرا من زملائه ويدمر معنوياتهم في ساحة القتال، لذا فان الحماس والشجاعة والإقدام والرغبة هي شروط لابد من توفرها في المقاتل الصحيح.
نجد ان هذة الشروط تجعل فيمن ينضم الى صفوف الجيش ان يكون شخصا عاقلا واعيا مدركا لما سيقوم به من واجبات ومستعد لتحمل المشاق والمسؤوليات الكبيرة التي ستلقى على كاهله وخصوصا اذا كان في موضع قيادي معين لان قيادة الرجال هي من لصعب أنواع القيادة، وكذلك القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة والحازمة في نفس الوقت هي أيضا مهمة ليست بالسهلة بل أنها تتطلب الكفاءة والقدرة وتمام الصحة العقلية والنفسية والجسدية، كذلك فان هذة الشروط تبين اهتمام الإسلام بالعنصر البشري عموما وبالإنسان المقاتل خصوصا.
المطلب الأول
الأسس التي اعتمدها الإسلام لبناء الإنسان (عام)
أسلفنا بان الإنسان في الإسلام هو أساس الكون ومحور الاهتمام لأنه هو المكلف بعمارة الكون وخلافه الله في الأرض لذا فان ما يجب ان يتحلى به الإنسان من أخلاقيات وصفات وخصائص يجب ان تختلف عما يتمتع به غيرة من المخلوقات وذلك لأنه مميز بالعقل والإدراك والفهم، لذا فان الإسلام اعتد أسس عظيمة ومهمة في بناء هذا الإنسان ليكون قادرا على القيام بأعباء المسؤوليات