فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 350

بولدها ردوا ولدها إليها"، أي رحمه وأية رأفة هذة التي يتصف بها محمد عليه الصلاة والسلام، وهنا دعوة للجاحدين المنكرين لان يعلموا ان محمد لم يكن إرهابيا قاتلا ولم يكن دمويا مخربا بل كان رحمه مهداة ونعمه مسداة لكل العالمين. [1] "

11.عقد الصلح والمعاهدات:

أمر الله سبحانه وتعالى نبيه ان يرضى بالصلح وان يقبل دعوة السلم اذا ما دعي إليها حيث قال تعالى:"وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع البصير"الأنفال 61، والهدنة هي اتفاق بين الطرفين المتحاربين على وقف القتال لمدة يتفق عليها الطرفان وهي أنواع"فهي إما عامه او جزئيه (محليه) ، فالهدنة العامة يسري وقف إطلاق النار فيها على كل القوات المتحاربة وعلى كل جبهات القتال، والجزئية هي التي يقتصر وقف إطلاق النار فيها على جزء من القوات المتحاربة وليس كلها، وشروط الصلح في الإسلام ان يكون فيه مصلحه عامه وان لا يكون فيه أباحه لما حرمته الشريعة او تحريم لما أباحته الشريعة مصداقا لقوله (ص) :"الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا احل حراما او حرم حلالا" [2] ."

المبحث الثالث

مبادئ الحرب (القتال) التي طبقها النبي (ص)

لاشك ان النبي (ص) كان قائدا عسكريا وإداريا فذا، والشواهد على ذلك كثيرة وواضحة للعيان، ولعل ما سردناة من حقائق في الفصول والمباحث السابقة يبين جزءا من عبقرية القيادة التي كان النبي (ص) يتمتع بها، ولا شك أيضا ان للقتال فنون وأساليب ومبادئ

(1) للمزيد من التفاصيل انظر: محمد جمال الدين محفوظ، مصدر سابق، ص 83 - 85.

(2) للمزيد من التفاصيل راجع: محمود شيت خطاب، مصدر سابق،29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت