فهرس الكتاب
عسيفا"، وكذلك قوله:".... ألا لا تقتلوا الذرية، ألا لا تقتلوا الذرية"."
4.تحقيق السلام وتثبيت أركانه:
لا يمكن أن يكون للامه هيبة بغير جيش قوي يدافع عنها عند الشدائد والمحن، ويمنع العدو من ان تسول له نفسه ان يعتدي عليها، وان جاهزيه هذا الجيش للحرب في كل وقت وحين، يجعلها مهابة الجانب عزيزة كريمه يهابها أعدائها ويحترمون إرادتها، ويمنعهم من التعرض لها عند ذلك يسود الأمن والسلام، ان السلام - وليس الحرب - هو غاية الإسلام وهدفه، مصداقا لقوله تعلى:"يا أيها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافه"وقوله تعالى أيضا:"وان جنحوا للسلم فاجنح لها"،فلم يدعوا الإسلام إلى الحرب والقتال بل ان من أهداف الإسلام العامة هو تحقيق السلام بين الأمم، لان الهدف المتوخى من إتباع الإسلام هو تحقيق السلام وليس الحرب والنزاع، ويكفي ان نعلم ان لفظه (السلم) ومشتقاتها وردت في القران الكريم أكثر من 133 مرة، وهذا يدل على عظمه وقداسه الغاية المبتغاة من الحرب في الإسلام.
بعد هذا السرد الموجز لأسباب الحرب في الإسلام يبدو وبما لا يدع مجالا للشك بان الإسلام لم يدع الى الحرب بحد ذاتها كغاية، ولم يدع إلى القتل والتخريب والدمار، بل على العكس من ذلك دعا الى احترام الناس وعدم ترويعهم او قتلهم او إخراجهم من ديارهم او هدم بيوتهم، بل كانت غايته هي رد العدوان والدفاع عن النفس، وتامين حرية العبادة، وهذا يدلنا على الحرب في الإسلام هي الحرب العادلة (المثالية) او (المشروعة) ، التي تكون غايتها رد