دواء والعلم غذاء" [1] .ويقول الاوزاعي رحمة الله:"الناس عندنا هم العلماء وما سواهم لاشيء"."
نلاحظ من خلال ما سبق ان الإسلام اهتم بالإنسان جسدا وعقلا وروحا ووضع لذلك الخطوات العملية والنظرية التي إذا ما طبقها الفرد تكاملت شخصيته وأصبح سليم الروح والجسد والعقل، عندها يستطيع أداء رسالته التي أوكلها له الله سبحانه وتعالى، وكذلك اداء واجباته تجاة أمته ودينه، وذلك لأنه محل التكريم والتقديس من قبل خالقه، حيث قال المفسرون في ايه التكريم"ولقد كرمنا بني ادم"ان من أعظم خصال التكريم في الإنسان هو العقل وهو اثمن نعمه أنعمها الله على الإنسان وهي الميزة الاساسيه التي استحق بموجبها هذا التكريم وهذة المكانة العالية، لذلك فان تعاليم الإسلام جاءت لتعلي من قيمه العقل والفكر والإبداع في الإنسان حيث ضرب الله له الامثله الحسيه والمعنوية التي تدفعه الى استعمال عقله وتفكيرة للوصول إلى الحقائق المتنوعة، وكذلك الحال في الجانب الروحي حيث جعل ارتباط الإنسان بربه وثيقا حتى في المعركة لكي يبقى متيقنا ان النصر والظفر بيد الله وحدة يطلب منه العون والمدد، وهو جانب مهم في العسكرية الاسلاميه التي تعتمد في إعدادها على الروابط الروحية والمعنوية مع الله بنفس الوقت الذي تعتمد فيه على العتاد والتدريب والعدة، وهذا ما ميز العسكرية الاسلاميه عن غيرها بأنها كانت تعنى بإعداد المقاتل مراعيه فيه الجوانب كافه الروحية والجسدية والعقلية لتتكامل شخصيته وبذلك تكون الحرب النفسية في الجيش الإسلامي ذات حيز لا يستطيع احد
(1) للمزيد راجع: محمد كامل حسن المحامي، الحضارة في القران الكريم، المكتب العالمي للطباعة والنشر، بيروت، 1992،ص 91 - 130.