فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 350

أثارها على المجتمع المسلم في حال تم تطبيقها بالطرق الصحيحة واستخدمت فيها الوسائل السليمة، لان تعطيل النصيحة تؤدي الى وقوقع المجتمع المسلم فريسة للتفكك والفوضى واختلاط الأمور على الناس، ولا شك أن أقامه النصيحة وتأديتها يوحد صف ألامه ويدلها على الرأي الاصوب والارشد ويشد من أزرها، وقد ربى محمد (ص) جندة على القدرة على قول الحق والنصح للحاكم بل أنها واجب عليهم تجاة قيادتهم مما جعلهم يمارسوها بكل جراءة وكفاءة، فها هو أبو بكر الصديق يخطب الناس ويدعوهم الى نصحه وارشادة إلى الحق"أيها الناس إني قد ووليت عليكم ولست بخيركم فان أحسنت فأعينوني وان أسأت فقوموني، الصدق أمانه والكذب خيانة، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم " [1] ، ان الإسلام فتح باب النصح والمشورة ليكون متاحا لكل فرد منهم مهما كان موقعه في المجتمع ومهما كان مركزة الاجتماعي وضيعا، مقتدين في ذلك برسولهم وقائدهم العظيم الذي كان دستورة في ذلك هو كلام رب العالمين ودعوته له بان ينصح الناس ويدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنه،"ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه".

هذة هي واجبات الجندي المسلم تجاة قيادته الرشيدة الحكيمة، فكما يطلب منها الحقوق فعليه تجاهها الواجبات التي لا يجوز له أن يتخلى عنها او يتقاعس بأدائها لأنها واجب شرعي يؤثم إن قصر بأدائه، مبتغيا في ذلك المصلحة العامة التي تخدم ألامه وتنهض بها بين الأمم.

(1) للتفصيل انظر: توفيق سلطان اليوزبكي، دراسات في النظم العربية الاسلاميه، جامعه الموصل،1988،ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت