الصفحة 14 من 58

وجه الاستدلال:

قال القرافي رحمه الله تعالى: (أي لا تركبوا الأخطار التي دلت العادة على أنها مهلكة) [1] ، وقال ابن الشاط رحمه الله تعالى: (بل صون النفوس والأجسام والمنافع والأعضاء والأموال والأعراض عن الأسباب المفسدة واجب) [2] ، وفي الاستعراض بالسيارات (التفحيط) ركوب لأخطار دلت العادة على أنها سبب للهلاك.

3 -قال الله عز وجل: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) [الأحزاب: 58] .

وجه الاستدلال:

أن الاستعراض بالسيارات (التفحيط) أذية، ومن آذى المؤمنين والمؤمنات فقد ارتكب كبيرة للوعيد عليه في الآية، وهذا يشمل كل أذية قولية أو فعلية [3] ، وإذا تابع ذلك وكثر منه وعرف به فهو فاسق، سواء أكان أذاه بيده، أم بلسانه، أم بفعله، أم بسعيه [4] .

4 -عن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم" [5] .

وجه الاستدلال:

عموم الحديث حيث هو شامل لكل ما فيه أذى لهم في طرقهم [6] ؛ إذ الأذى إيلام النفس، وما يتبعها من الأحوال [7] ، قال الشوكاني رحمه الله: (وهذه الأحاديث تفيد وجوب الترك، وتحريم الفعل، لا شك في ذلك) [8] ، والاستعراض بالسيارة (التفحيط) فيه أنواع من الأذى كما لا يخفى.

5 -حديث أنس رضي الله عنه الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم:"من آذى مسلما فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله" [9] .

وجه الاستدلال:

كالذي قبله، حيث يمنع من كل أذى لمسلم، وفي اللعب المسمى بالتفحيط أذى للمسلم.

6 -عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول: قال أبو القاسم -صلى الله عليه وسلم-:"من أشار إلى أخيه"

(1) الفروق ج4/ ص455.

(2) إدرار الشروق على أنوار الفروق ج4/ ص401.

(3) ينظر الجامع لأحكام القرآن، ج14/ ص240.

(4) ينظر الجامع لأحكام القرآن، ج14/ ص240، تفسير السعدي ج1/ ص671، التمهيد لابن عبد البر ج12/ ص174.

(5) أخرجه الطبراني ح (3050) ، المعجم الكبير ج3/ ص179، وقال الشوكاني والمناوي: وإسناده حسن.

ينظر فيض القدير ج6/ ص18، السيل الجرار ج1/ ص65.

(6) ينظر التيسير بشرح الجامع الصغير ج2/ ص383.

(7) ينظر فيض القدير ج6/ ص18.

(8) السيل الجرار ج1/ ص66.

(9) أخرجه الطبراني، ح (3607) ، المعجم الأوسط ج4/ ص60 - 61، وقال في التيسير بشرح الجامع الصغير ج2/ ص384: وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت