بعض الصحابة أنه كان يقرأ: وله أخ أو أخت من أم. فدل هذا مع ما ذكرنا من أجماعهم على أن المراد في هذه الآية، الإخوة للام خاصة.
والدليل على ما ذكر ما يلي:
1.القراءة المنسوبة إلى سعد بن أبي وقاص والتي رواها عنه أكثر من واحد، أنه كان يقرأ (وله أخ أو أخت من أم) . [1] عن القاسم، عن سعد أنه كان يقرأ: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} ،قال سعد: لأمه وفي رواية أخرى عن القاسم بن ربيعة قال: سمعت سعد بن أبي وقاص قرأ: (وإن كان رجل يورث كلالة وله أخ أو أخت من أمه) [2] .
2.القراءة المنسوبة إلى الصحابي الجليل أبي بن كعب حيث روي عنه أنه كان يقرأ: (وإن كان رجل يورث كلالة وله أخ أو أخت من الأم ) ) . [3] وهذه القراءة وإن كانت شاذة، إلا أن كثيرًا من العلماء استند إليها، بناء على أن الشاذ من القراءات إذا صح سنده كان كخبر الواحد في وجوب العمل به.
(1) انظر تفسير البيضاوي، ج1، ص204. وفتح القدير، الشوكاني، ج1، ص 500. وتفسير الطبري، ج4، ص628. وروح المعاني في تفسير القرآن، الألوسي، ج3، ص358، 359، وتفسير البغوي، ج1، ص404. والبحر المحيط، لأبي حيان، ج3، ص548. ومغني المحتاج، الخطيب، ج3، ص14. والمغني، بن قدامه، ج8، ص363، والجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ج5، ص57، وكشاف القناع، البهوتي، ج4، ص243.
(2) تفسير الطبري، ج4، ص628.
(3) روح المعاني، الألوسي، ج3، ص358، 359.