الأُنثَيَيْنِ. ولم يختلفوا أن ميراث الإخوة للأُم ليس هكذا؛ فدلَّت الآيتان أن الإخوة كلهم جميعًا كلالة. [1]
كيف يرث الإخوة المذكورون في الآية: (الأخوة لأب وأم أو لأب) :
فأما ميراث الأخوة لأب وأم فإنهم يقومون مقام أولاد الصلب عند عدمهم في التوريث، ذكورهم مقام ذكورهم، وإناثهم مقام إناثهم، حتى أن الأنثى منهم إذا كانت واحدة فلها النصف، وللمثنى فصاعدًا الثلثان، بدليل قوله الله تعالى {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ثم قال عز وجل {فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثّلُثَانِ مِمّا تَرَكَ} كما في ميراث البنات إذا كان فوق اثنتين. وللفرد منهم إذا كان ذكرًا جميع المال، ثبت بقوله تعالى: {وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لّمْ يَكُنْ لّهَآ وَلَدٌ} أي يرثها جميع المال، وإن كثروا فالمال بينهم بالسوية إن كانوا ذكورا، وعند اختلاط الذكور بالإناث يكون المال بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، ثبت بقوله تعالى {وَإِن كَانُوَاْ إِخْوَةً رّجَالًا وَنِسَآءً فَلِلذّكَرِ مِثْلُ حَظّ الاُنثَيَيْنِ} كما هو في ميراث الأولاد. وهكذا ميراث الأخوة لأب مثل ميراث الأخوة لأب وأم عند استحقاقهم الميراث. [2]
(1) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ج5، ص55.
(2) انظر المبسوط، السرخسي، ج29، ص151.و المنتقى شرح الموطأ، ج6، ص230 والمهذب، ج17، ص110. وفتح القدير، الشوكاني، ج1، ص626، وتفسير النسفي، مدارك التنزيل، ج، ص273.