الصفحة 24 من 41

النَّقِيعِ: (( موضع ببلاد مزينة على ليلتين من المدينة وهو نقيع الخضمات الذي حماه عمرا ) ). [1] وفي الفتح: هو على عشرين فرسخا من المدينة وقدره ميل في ثمانية أميال ذكر ذلك بن وهب في موطئه وأصل النقيع كل موضع يستنقع فيه الماء. [2]

الفوائد والأحكام:

قال ابن حجر: وقد صرح الشافعية بتحريم خضب الرجال أيديهم وأرجلهم إلا للتداوي. [3] وقال: وأما خضب اليدين والرجلين فلا يجوز للرجال إلا في التداوي. [4]

وقال الخطيب الشربيني الشافعي: وخضاب اليدين والرجلين بالحناء ونحوه للرجل حرام إلا لعذر، أما المرأة فيسن لها مطلقا والخنثى في ذلك كالرجل احتياطا. [5]

وقال المباركفوري: يحرم على الرجال خضاب اليد والرجل تشبها بالنساء. [6]

قال الرازي الحنفي: ويحل خضاب اليد والرجل للنساء ما لم يكن فيه تماثيل ويحرم للرجال والصبيان مطلقا ولا بأس بخضاب الرأس واللحية بالحناء والوسمة للرجال والنساء. [7]

وسئل ابن الصلاح عن استعمال الرجل الحناء هل هو جائز أم لا؟.

فأجاب: أما في خضاب اللحية تغييرا للشيب فهو جائز وسنة واستعماله في غير ذلك ينظر فيه فإن كان عن حاجة تداويا به فهو جائز وإن كان للزينة ولمثل ما يقصده النساء فهو غير جائز وفاعله لذلك يندرج في قبيل المتشبهين بالنساء الملعونين على لسان رسول الله - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ - والله أعلم. [8]

قال الشوكاني: أن خضب اليدين والرجلين كان من صنيع النساء وكان من يتشبه بهن من الرجال يفعل ذلك كما هو معروف وقد ثبت النهي عن التشبه بالنساء والوعيد على ذلك. [9]

(1) - عون المعبود 13/ 188.

(2) - فتح الباري 5/ 45.

(3) - فتح الباري 6/ 499.

(4) - فتح الباري 10/ 355.

(5) - مغني المحتاج 4/ 293.

(6) - تحفة الأحوذي 4/ 167.

(7) - تحفة الملوك في الفروع 1/ 227 لزين الدين محمد بن أبي بكر حسن الرازي الحنفي.

(8) - أدب المفتي والمستفتي 2/ 501.

(9) - السيل الجرار 4/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت