الصفحة 23 من 41

باب

هل يخضب الرجال أيديهم وأرجلهم

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (( مَا بَالُ هَذَا ) )فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَقْتُلُهُ. فَقَالَ: (( إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ ) ). [1]

غريب الحديث:

بِمُخَنَّثٍ: المخنث أي المتكسر المتعطف المتخلق بخلق النساء [2] فهو من يشبه خلقه النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك فإن كان من أصل الخلقة لم يكن عليه لوم وعليه أن يتكلف إزالة ذلك وأن كان بقصد منه وتكلف له فهو المذموم ويطلق عليه اسم مخنث سواء فعل الفاحشة أو لم يفعل قال بن حبيب المخنث هو المؤنث من الرجال. [3]

(1) - رواه أبو داود في الأدب 4928 وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 752: قال الدارقطني: أبو هاشم وأبو يسار مجهولان ولا يثبت الحديث. وقال الزين العراقي: ضعيف وعده في الميزان من المناكير. وساق صاحب مجمع الزوائد له طريقًا أخر عزاها للطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري وقال فيه الخصيب بن جحدر وهو كذاب. وقال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب رقم 1260: منكر. قال المناوي في فيض القدير 3/ 16: أورده ابن الجوزي في الواهيات وقال: لم يثبت وقال الزين العراقي: ضعيف وعده في الميزان من المناكير. ثم وجدت العلامة الألباني قد صححه في سنن أبي داود فالله أعلم هل وجد الشيخ شواهد ومتابعات للحديث.

(2) - فتح الباري 1/ 114.

(3) - فتح الباري 9/ 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت