الصفحة 30 من 41

قال الشافعي: أخبرنا سعيد عن موسى بن عبيدة عن أخيه عبدالله بن عبيدة وعبدالله بن دينار قالا من السنة أن تمسح المرأة يديها عند الإحرام بشيء من الحناء ولا تحرم وهي عفا قال الشافعي وكذلك أحب لها قال إن اختضبت المحرمة ولفت على يديها رأيت أن تفتدي وأما لو مسحت يديها بالحناء فإني لا أرى عليها فدية وأكرهه لأنه ابتداء زينة أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج أن ناسا سألوه عن الكحل الأثمد للمرأة المحرمة الذي ليس فيه طيب قال أكرهه لأنه زينة وإنما هي أيام تخشع وعبادة. [1]

قال العيني: وفي (التوضيح) الحناء عندنا ليس طيبا خلافا لأبي حنيفة وعند مالك وأحمد فيه الفدية. [2]

آثار:

عن حماد قال: لا يختضب المحرم بالحناء ولا يتوضأ بدستان. [3]

عن ليث عن مجاهد وعطاء قالا: لا باس أن يتداوى المحرم بالحناء، وكرها أن يختضب بها [4] .

وعن سعيد بن جبير قال: لا بأس أن يتداوى بالحناء. [5]

فائدة: هل الحناء يمنع الوضوء:

قال ابن حزم: لو كان على الشعر حناء وعلى الأظفار كذلك لم يجز الوضوء. [6]

وسئل مالك عن المرأة تخضب رجليها بالحناء وهي على وضوء فتلبس خفيها لتمسح عليهما إذا أحدثت أو نامت أو انتقض وضوءها. قال: لا يعجبني ذلك. قال سحنون إن مسحت وصلت لم يكن عليها إعادة لا في وقت ولا غيره. [7]

(1) - الأم 2/ 150.

(2) - عمدة القاري 9/ 157.

(3) - رجاله ثقات. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 322.

(4) - إسناده ضعيف. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 322.

(5) - إسناده ضعيف. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 323.

(6) - المحلى 2/ 107. وقوله فيه نظر.

(7) - المدونة الكبرى 1/ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت