والجواب: أن ذلك لا يمنع صحة الوضوء، لأن الحناء ليس له جرم يمنع وصول الماء، وإنما هو لون فقط، والذي يؤثر على الوضوء هو ما كان له جسم يمنع وصول الماء، فإنه لابد من إزالته حتى يصح الوضوء. [1]
فتوى العلامة صالح الفوزان - حفظه الله:
سئل العلامة الفوزان:
ما حكم نقش الحناء أو رسمها بأشكال متعددة على يد النساء أو أرجلهن؟.
لا بأس بعمل الخضاب للنساء في أرجلهن وأيديهن على أي وجه نقشًا كان أو غيره، لأنهن مطلوب منهن التزين لأزواجهن. [2]
باب
الأحاديث الضعيفة والموضوعة في الحناء:
قال ابن العربي: (( قد أكثر الناس في الحناء ووضعت فيه الأحاديث عن النبي بالكذب واتباع الجهال وطلاب المعاش بالباطل عند الناس تقربا إلى قلوبهم ) ). [3]
1.عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ - حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَى عَيْنِي صَبْرًا فَقَالَ مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ قُلْتُ إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ قَالَ إِنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إِلَّا بِاللَّيْلِ وَلَا تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ وَلَا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ خِضَابٌ قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِالسِّدْرِ تُغَلِّفِينَ بِهِ رَأْسَكِ. [4]
(1) - محموع الفتاوى الجز السابع عشر.
(2) - المنتقى من فتاوى الفوزان: كتاب اللباس رقم 454.
(3) - فيض القدير 4/ 349.
(4) - سنده ضعيف. رواه أبو داود والنسائي وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ: إسناده حسن. قلت في سنده أم حكيم بنت أسيد مجهولة عن أمها وهي كذلك مجهولة. وضعفه الألباني.