هذا ما تيسر جمعه [فنسأل الله العظيم أن يجعلنا من الذين سبقت لهم منه الحسنى ولا يجعلنا من الذين غلبت عليهم الشقاوة فخسروا في الدنيا والآخرة إنه سميع الدعاء وهو حسبنا ونعم الوكيل آمين آمين آمين والحمد لله رب العالمين وصلواته على خير خلقه محمد خاتم النبين وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم] [1]
عبر:
قال الشاعر:
قالت آراك خضبت الشيب قلت لها ... ... سترته عنك يا سمعي ويا بصري
فقهقهت ثم قالت من تعجبها ... ... تكاثر الغش حتى صار في الشعر
وقال الآخر:
تسود أعلاها وتأبى أصولها ... ... وليس إلى رد الشباب سبيل
وقيل وفد عبد المطلب بن هاشم على سيف بن ذي يزن فقال له لو خضبت شعرك فلما رجع إلى مكة اختضب فقالت امرأته نبيلة ما أحسن هذا لو دام فقال:
ولو دام لي هذا الخضاب حمدته ... وكان بديلا من خليل قد انصرم
تمتعت منه والحياة قصيرة ... ولا بد من موت نبيلة أو هرم
وقال آخر
يا خاضب الشيب الذي ... ... في كل ثالثة يعود
إن الخضاب إذا نضا ... ... فكأنه شيب جديد
فدع المشيب وما يريد ... ... فلن يعود كما تريد
قال أبو عمر هلال بن العلاء في كتاب الزهد الكبير للبيهقي 2/ 248:
(1) - خاتمة كتاب تحفة المودود لابن القيم 1/ 311.
يا خاضب الشيب بالحناء تستره ... سل المليك له سترا من النار
لن يرحل الشيب عن دار أقام بها ... حتى يرحل عنها صاحب الدار
وقال العكلي: دخل الرقاشي على بعض أمراء الصدقة فقال له قد أصبح خضابك قانيا قال لأني أمسيت له معانيا قال وكيف تفعله قال أنعم الحناء عجنا واجعل ماءه سخنا وأروي شعري قبله دهنا فإن بات قنا وإن لم يفعل أغنى.
وكان الفراغ بعون الله وتوفيقه في ضحى يوم الجمعة السابع من ذي القعدة لعام ألف وأربعمائة وثمان وعشرين من هجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والحمد لله رب العالمين.
كتبه أبو عبد الله خالد بن محمد الغرباني