الصفحة 5 من 41

قال عقبة بن عامر: الحناء خضاب الإسلام يزين المؤمن ويذهب بالصداع ويحد البصر ويزيد في الجماع. [1]

باب

الحث على تغيير الشيب بالحناء والكتم

عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ - قَالَ: (( إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ ) ). [2]

الفوائد والأحكام:

الحديث يدل على أن الحناء والكتم من أحسن الصباغات التي يغير بها الشيب وإن الصبغ غير مقصور عليهما لدلالة صيغة التفضيل على مشاركة غيرهما من الصباغات لهما في أصل الحسن وهو يحتمل أن يكون على التعاقب ويحتمل الجمع. [3]

لم يختلف العلماء في جواز الصبغ بالحناء والكتم وما أشبههما وإن كانوا قد اختلفوا في الأفضل من تغيير شيب اللحية بالحناء ومن تركها بيضاء فكان مالك - رحمه الله - لا يغير شيبه. [4]

مسألة: هل المراد استخدام الكتم مفردا والحناء مفردا أم جمعهما؟. وهل الكتم يسود الشعر؟.

قطع بعضهم أن المراد استعمال الكتم مفردا عن الحناء لأنهما إذا خلطا أو خضب بالحناء ثم بالكتم جاء أسود وقد نهى عن الأسود

وقيل: المراد بالحديث تفضيل الحناء والكتم على غيرهما في تغيير الشيب لا بيان كيفية التغيير فلا بأس بالواو ويكون معنى الحديث الحناء والكتم من أفضل ما غير به الشيب لا بيان كيفية التغيير.

ولا يشكل بالنهي عن الخضاب بالسواد لأن الكتم إنما يسود منفردا فإذا ضم للحناء صير الشعر بين أحمر وأسود والمنهي عنه الأسود البحت

(1) - رواه الديلمي في الفردوس 2/ 157.

(2) - صحيح. أخرجه أبو داود في الترجل رقم 4205 ورجاله رجال الشيخين ورواه أحمد في مسنده والترمذي في اللباس رقم 1753 وابن ماجه في اللباس رقم 3622 والنسائي في الزينة رقم 5078 وصححه العلامة الألباني والوادعي.

(3) - عون المعبود 11/ 173.

(4) - الاستذكار 8/ 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت