القسم الثاني - تمثيل غير ديني:
ويشمل ما عدا القسم الأول ، كالتمثيل الاجتماعي ، والجنسي والتربوي المعاصر .... إلخ .
وهذا القسم لا نطرقه بالبحث ، إذ الخلاف القائم علي أشده إنما هو في القسم الأول ولئلا يطول البحث ، ولأن إسقاط التمثيل الديني يقضي بإسقاط غيره من باب أولي .
أقسام التمثيل
من حيث صوره
ينقسم التمثيل من هذه الحيثية إلي قسمين:
القسم الأول
تمثيل واقعة حقيقية
ماضية كانت أو معاصرة
كتمثيل فتح قسطنطينية ،وحرب الصليبين ، ومؤامرة (( اليهود ) )لاحتلال الأراضي العربية ، ودور كمال أتاتورك في إسقاط الخلافة العثمانية .
القسم الثاني
تمثيل الخيال
وذلك باب يؤلف أحد الكتاب رواية لا وجود لها خارج الذهن . فتوكل إلي جماعة ليخرجوا هذه الرواية بأعمالهم علي منصة (( المسارح ) )فيتقمص كل شخص منهم دورًا تكتمل به الرواءة سواء قام به جامعًا بين القول والعمل ، أو مقتصرًا علي العمل - وهو ما يسمي بالتمثيل الصامت - .
أما تعليم الأمور الشرعية عن طريق المحاورات فليس تمثيلًا ، وإنما هو وسيلة للتعليم قام الدليل الشرعي عليها ، مع مراعاة أن استخدامها إنما يكون غالبًا مع جاهل أو مبتدئ ، أو صغير ، فإن الشارع جاء بها في مواضع يسيرة - تعليم جبريل ، تعليم الصلاة - وذلك خشية من النسيان لهذه الأمور الأساسية في الدين ، مع حداثة العهد بالإسلام .... وغير ذلك من المقاصد .
ولذا نرى هذه الظاهرة التعليمية تقلصت فيما بعد ، لاستقرار هذه الأمور عند الخاص والعام الصغير والكبير الذكر والأنثى .
علي أن المنهج النبوي في العموم: تعليم بالقول ، والمحافظة عليه بالعمل كما هو متقرر في كتب السنة النبوية .
2 )طبعة دار الملايين: ص 1324
3 )ينظر الشريعة الإسلامية والفنون لأحمد مصطفي القضاة: ص 346 .
4 )ينظر الشريعة الإسلامية والفنون لأحمد مصطفي القضاة .
5 )يريد هنا: سلامة نية القائمين بها ، والله أعلم .