فصل
إن هذا (( التمثيل ) )لا يتم غلا بارتكاب احد المخالفات الشرعية - الآتية - أو كلها. وأهله هم أول المنكرين علي من فعلها خارج (( التمثيل ) )فما الذي أباحها علي منصة (( المسرح ) )وحرمها في غيره؟
فمن هذه المخالفات الشرعية:
1 -الكذب: وقد تقدم الكلام عليه.
2 -اليمين الغموس: وهي التي يحلف بها المرء علي أمر ماض، عالمًا كذب نفسه. وسميت غموسًا لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار. ووجه كون (( التمثيل ) )مشتملًا علي اليمين الغموس، أن (( المثل ) )يحلف - أحيانًا - علي أ، ه فعل كذا وكذا، وأنشأ كذا، أو قال كذا، وقد علم كذب نفسه.
فما وجه إجازة هذا الفعل له دون غيره؟
3 -الإنتساب إلي غير الأب الحقيقي أو التبني:
وهذا محظور شرعي، ورد النهي الشديد عنه، كما في قوله تعالي:
(أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ( [الأحزاب: 5]
وقول النبي (:(( لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كافر ) ).
وقوله (:(( من أدعي أبًا في الإسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام ) ).
أخرجهما في الصحيحين، الأول من حديث أبي هريرة. والثاني من حديث سعد بن أبي وقاص وأبي بكرة - رضي الله عنهم -.
قال أبو بكر الجصاص - رحمه الله تعالي - علي قوله تعالي: (أدعوهم لآبائهم .... (الآية:
(( فيه إباحة إطلاق اسم الأخوة وحظر إطلاق اسم الأبوة من غير جهة النسب. ولذلك قال أصحابنا - الحنفية - فيمن قال لعبده: هو أخي لم يعتق ولو قال هو ابني عتق لأن إطلاقه ممنوع إلا من جهة النسب وروي عن النبي (أنه قال: (( من أدعي إلي غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام ) ). ا هـ من (( أحكتام القرآن ) )3/ 354.
وقال المناوي - رحمه الله تعالي: