الصفحة 8 من 66

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وصلي الله وسلم علي رسول الله.

أما بعد:

فهذه هي النشرة الثانية من كتاب (( إيقاف النبيل علي حكم التمثيل ) )نقدمه للقراء، سائلين الله أن يطفئ به فتنة (( التمثيل ) )التي ابتلي بها فئام من الناس، فاتخذوا دينهم هزوًا ولعبًا، وقنعوا بالسيادة الخيالية علي ردهات المسارح، ودور الحفلات. ولا ريب أن هذه الظاهرة ظاهرة سوء وبلاء، لو لم يأت في الشرع ما ينكرها، لكان العقل السليم، والفطرة المستقيمة علي الصراط السوي، تأباها، وتترفع عنها، إذ هي علامة للفاسق في عرف المجتمعات.

وأي عاقل يرضى أن يكون أضحوكة بين الجماهير علي خشبات المسرح ينزع فوقه جلباب الحياء، ويدرع أفئدة الصبيان والسفهاء، وكأن المسرح أرض رفع عن أوطئها القلم، فلا تكليف، ولا حساب.

وهذا يخف ‍ إذا ما قورن بما ينتهك من الجرائم، ويواقع من الكبائر، باسم (( التمثيل الديني ) )علي منصة الملهى.

فلكم شوهد استحلال الكفر، وفعله، واقتراف الذنوب والمعاصي: من كذب،ووصل شعر، ويمين غموس، واستخفاف بالدين وأهله: كل هذا تحت مظلة التمثيل الديني

ولقد حدثني من أثق به أنه شاهد تمثيلية أقيمت في كلية شرعية - تصور حال نجد قبل قيام الدعوة الإصلاحية - فقام أحد الممثلين بالسجود لهيكل قبر، ليعلم الناس أن هذا الفعل كان سائدًا في ذلك الوقت ... !!!

وقد شوهد من يمثل (( الملائكة ) )في قصة قبيحة مضمونها: أن أهل الأرض كثر فسادهم، فنزلت (( الملائكة ) )وقالوا: يا أهل الأرض نحن أهل السماء، لقد آذيتمونا بمعاصيكم .... !!!

وشوهد من يمثل دور الشيطان ... !! ومن يمثل دور (( كارتر ) (( برجنيف ) (( كمال أتاتورك ) )في تمثيليات ملؤها سب للإسلام واستخفاف بأهله، في جامعات إسلامية، بمبرر: بيان خطر الكفار علي الإسلام!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت