الصفحة 41 من 66

فصل

عن أسماء - رضي الله عنها - أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن لي ضرة فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال رسول الله (:(( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوب زور ) )أخرجه الشيخان وأحمد وأبو داود. ورواه مسلم عن عائشة.

قال أبو عبيد - رحمه الله:

(( قوله:(المشبع بما لا يملك) يعني: المتزين بأكثر مما عنده، يتكثر بذلك ويتزين بالباطل، كالمرآة تكون للرجل ولها ضرة، فتشبع بما تدعي من الحظوة عند زوجها بأكثر مما عنده لها، تريد غيظ صاحبتها، وإدخال الأذى عليها وكذلك في حال الرجال أيضًا )). ا هـ 2/ 253 من (( الغريب ) )

وقال الحافظ ابن حجر:

(( وأما حكم التثنية في قوله:(ثوبي زور) فالإشارة إلي أن كذب المتحلي مثني: لأنه كذب علي نفسه بما لم يأخذه، وعلي غيره بما لم يعط. وكذلك شاهد الزور: يظلم نفسه،ويظلم المشهود عليه ... - إلي أن قال - ويحتمل أن تكون التثنية إشارة إلي أنه حصل بالتشبع حالتان مذمومتان: فقدان ما يتشبه به وإظهار الباطل )). ا هـ 9/ 318 من (( الفتح ) )

وقال الزمخشري:

(( المتشبع علي معنيين ... والثاني: المتشبه بالشبعان، وليس منه. وبهذا المعني الثاني استعير للمتحلي بفضيلة ترزق وليس من أهلها ... ) ). ا هـ من (( الفائق ) ). 2/ 217.

وقال القرطبي:

(( وكيف كان - أي تفسير التثنية - يتحصل منه أن تشبع المرآة علي ضرتها بما لم يعطها زوجها حرام لأنه تشبه بمحرم ) ). ا هـ بواسطة نقل المناوي عنه في (( الفيض ) )6/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت