الصفحة 65 من 66

(( وقد نهي النبي (عن الصلاة وقت طلوع الشمس، ووقت الغروب، معللًا ذلك النهي بأنها تطلع وتغرب بين قرني شيطان،وأنه حينئذ يسجد لها الكفار.

ومعلوم أن المؤمن لا يقصد لا سجود إلا لله.

وأكثر الناس قد لا يعلم أن طلوعها وغروبها بين قرني شيطان، ولا أن الكفار يسجدون لها ثم أنه (نهي عن الصلاة في هذا الوقت حسمًا لمادة المشابهة ) ) .ا هـ.

فإلي المذيبين لجريمة المشابهة، المتعلقين بخيوط العنكبوت لإيهانها، نقول:

لا حيدة لكم عن القول بأن (( التمثيل ) )مأخوذ من الكفار، وليس هو من عاداتهم - حتى تلوذون بحججكم المعهودة - بل هو من عباداتهم وشعائرهم، وأنتم شابهتموهم في هذا العمل تمامًا،وإذا اقتبستموه منهم، ثم جعلتموه عبادة لله لله تتقربون إلي الله بإقامتها، وتعدونها من أعظم وسائل الدعوة إلي الله تأثيرًا. ثم ترجعون إلي تلمس الحجج الغامضة الملوية لتقيمونها مبرر لهذه المشابهة المشئومة، المجمع علي تحريمها. إن هذا لهو الضلال المبين، والجهل المشين.

الوجه الثالث: ما قاله العلامة الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله - في رد الشبهات حول إباحة التمثيل:

(( وأما قياسه علي ضرب الأمثال في الكتاب والسنة فهذا قياس مقدوح فيه بقيام الفارق بين المقيس والمقيس عليه، إذ الأمثال قولية، وأما(التمثيليات) فهي فعلية تمارس بالذوات، فكيف هذا علي هذا مع عدم تطابقهما. فثبت فساد القياس ... ))ا هـ.

قيام الصحابي الجليل محمد بن مسلمة بدور الصديق المقرب لكعب بن الأشر ف الكافر، وذلك أثناء قتله.

وكذا قيام الصحابي نعيم بن مسعود في غزوة الأحزاب بدور الصديق الناصح والموالي للقبائل التي تحزبت ضد المسلمين، وتمثله الابن البار والولي المخلص لبني قريظة،وتصوره وقيامه بدور الناصح الأمين لقريش وغطفان والمحرض القوي لمقاتلة محمد (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت