الصفحة 48 من 66

(( من أدعي إلي غير أبيه: أي من رغب عن أبيه ، والتحق بغيره تركًا للأدنى ، ورغبة في الأعلى ، أو خوفًا من الإقرار بنفسه أو تقربًا لغيره بالانتماء أو غير ذلك من الأغراض ) ). ا هـ من (( الفيض ) )6/46 .

وقال الألو سي - رحمه الله تعالي -:

(( فظاهر الآية حرمة تعمد دعوة الإنسان لغير أبيه ، ولعل ذلك فيما إذا كانت الدعوة علي الوجه الذي كان في الجاهلية . وأما إذا لم يكن كذلك كما يقول الكبير للصغير علي سبيل التحنن والشفقة: يا بني . وكثيرًا ما يقع ذلك فالظاهر عدم الحرمة ) ). ا هـ من (( روح المعاني ) )21/149

ووجه الانتساب لغير الأب ، والتبني ، في (( التمثيل ) )ظاهر جدًا . فإن (( الممثل ) )يقول لممثل آخر لا يمت إليه بصلة: أبي . أو ابني . وهذا داخل في عموم النهي عن ذلك . ولا يقال: يحمل هذا علي: التحنن والشفقة ، أو علي التعظيم والتبجيل . لأن استخدام هذه اللفظة في هذه الأغراض معروف مكانه ، إذ يقولها الصغير من هو أكبر منه سنًا ، مرة أو مرتين ، لإظهار احترامه أو يقولها الكبير للصغير إظهارًا للشفقة والرحمة . وهذا لا يوجد في التمثيل وإنما الذي فيه نسبة فلان لفلان علي أنه أبوه الحقيقي ، يأمره وينهاه ويجبره حتى كأنه ولده الصلبي ، وهذا ما نهي عنه .

قال ابن كثير - رحمه الله -:

(( فأما دعوة الغير ابنًا علي سبيل التكريم والتحبب ، فليس مما نهي عنه في هذه الآية . بدليل ما رواه أحمد وأخل السنن إلا الترمذي ... عن ابن عباس - مرفوعًا - (( أبني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ) ). ا هـ بتصرف من التفسير )) 3/ 486

تغيير خلق الله:

4-ويحصل ذلك للمثل عندما يتظاهر بالعور والعمى أو الشيخوخة والكبر ، وأو العرج والشلل ، أو يصل بشعره شعرًا آخر ، أو يضع علي وجهه شعر كأنه لحية أو يطلي نفسه بالسواد ... إلخ

5-فكل ذلك تغيير لخلق الله سبحانه وتعالي ، نهي عنه المولي عز وجل وعلا في قوله حكاية عن إبليس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت