(( تكمن الأصول الأولي للمسرح اليوناني في الاحتفالات الدينية ، التي كانت تقام في المناطق المختلفة في بلاد اليونان ، والتي كانت تدور حول عقيدة الإله (( ديونيسوس ) )وهو اسم آخر للإله باخوس - الذي كان إلهًا للحصاد ، والثمار ، والكروم ، وإن كان قد أشتهر بصفته إلهًا للخمر .
واليونان كانوا يقومون بهذا النوع من الاحتفالات ، كمظهر من مظاهر الابتهاج والشكر للقوى الإلهية التي تتحكم في الطبيعة ، إذا كان المحصول وافرًا . أو كمظهر للابتهال أو التضرع لهذه القوى الإلهية إذا قصر المحصول عن الوفاء .
ولم تكن هذه الاحتفالات بدعة اقتصرت علي بلاد اليونان ، وإنما عرفتها مجتمعات أخرى ومن بينها: مصر ، وسورية ، علي سبيل المثال لا الحصر - أي أعياد وثنية تقام لألهتهم المزعومة كما يفعل الوثنيون اليونانيون .
أيها الشباب المؤمن:
إن هذه المسرحيات والتمثيليات ، إنما هي احتفالات وأعياد وثنية نقلها إلي هذه الجزيرة - التي طهرها الله بدعوة التوحيد والسنة - من تربي في أحضان الإنجليز وبهر بحضارتهم وعاداتهم وتقاليدهم ، وأعيادهم ، إضافة إلي ما ترعرع عليه في أحضان الصوفية ، وما رضعه من خرافاتها ،وأساطيرها والنذور فكيف تلقي بزمامك إلي من هذا دينه وهذه تربيته ؟ فكيف ؟
هذا هو التمثيل: أنه مظهر من مظاهر الكفر والوثنية اليونانية:
أنه مظهر من مظاهر الابتهال والشكر للقوى الإلهية عند الوثنين . وأحيانًا مظهر من مظاهر الابتهال والتضرع للقوى الإلهية في حالة الضراء والشدة التي تلم بعباد تلك الأوثان من اليونان والمصريين والسوريين ، وغيرهم ، أيام وثنيتهم .
لقد قضي الإسلام - دين التوحيد الخالص - علي هذه الوثنيات قضاءً مبرمًا ، ومحاها محوًا كاملًا من أذهان تلك الشعوب ، حتى لم تعد تخطر ببالهم ، فلم تذكر في كتبهم ، وتواريخهم ، ولا في حكاياتهم .