الاستئجار المحدَّد بأجل .. !
الأجل: هو مدَّة الشئ .
أو: الوقت الذي يُحدَّد لانتهاء الشئٍ ، أو حلوله .
يُقال: ضربت له أجلًا .
ويُقال: جاء أجله .. إذا حان موته .
فالأجل: هو الموعد المحدَّد المحقَّق الوقوع مستقبلًا (1) .
كقولنا أنَّ مدَّة عقد الإيجار هذا هو شهرٌ ، يبدأ من 1 / رمضان سنة كذا ، وينتهي في نهاية 29 / رمضان من السنة ذاتها .
والأجل: عكس المعلق على أمرٍ غير محققِّ الوقوع ..كوقوع المطر .
فالأجل هو الموعد الأخير ، ولذلك يُقال عن الأجل في النصوص الشرعية .. بأنه: الوقت الذي كتب الله - عز وجل - في الأزل انتهاء الحياة فيه … وقد يُطلق على مدَّة الحياة كلِّها ، وعلى منتهاها .
وأجل الدين: موعد حلوله (2) .
والتأجيل: تعليق الدين وتأخيره إلى وقتٍ معيَّن (3) .
فتحديد أجلٍ في العقود .. معناه أن تكون المدَّة القصوى معلومة ، وتحديد آجالٍ في مراحله .. معناه أن تنتهي كلُّ مرحلةٍ بموعدٍ لا تتعداه .
ودَّلت الآيات الكريمة على المعنى المذكور ، فراجعها في مظَّانها (4) .
فإذا راعينا شروط الانعقاد في أيِّ عقد (5) ٍ - بعد مراعاة الركن - (6)
(1) راجع: مجمع البحرين ومطلع النيِّرين لإبن طريح النجفي / كتاب اللام - باب ما أوله الألف ، والمعجم الوسيط - 1/ 7 .
(2) كليَّات أبي البقاء الكفوي الحنفي / باب الألف - فصل الألف والجيم .
(3) مجلة الأحكام العدليَّة / المادة 156 .
(4) راجع: المعجم المفهرس للمرحوم محمد فؤاد عبد الباقي / مادة - أ . ج . ل .
(5) هي: أن يكون المبيع موجودًا ، ومقدور التسليم ، وأن يكون مالًا متقوَّمًا ، ومعلومًا .[ راجع:
مجلة الأحكام العدلية - المواد من 197 إلى 200 ، والمواد من 361 إلى 362 ].
(6) الركن - عند الأصوليين - هو: ما يقوم الشئ به ، ولا وجود له بدونه .
وعند الفقهاء - في العقود - هو: الإيجاب والقبول [ راجع مجلة الأحكام - المواد 167 و 168] .