فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 44

الباب الثالث

هندسة الوراثة (1)

الفرع الأول

في

معناها .. !

ومؤداها أن يُعالجَ منيٌّ ُ الرجل بوسائل طبية .. متطورة، ومتقدمة، و مُعقّدة، و مُكلفة (2) ، فتُفصل الأجزاء الذكرية عن الأنثوية، - و معذرة لعدم ذكر المصطلحات الاختصاصيَّة -، ثم تلقح بويضة المرأة بأيهما شاء الأبوان. فيضمنان أنوثة الوليد أو ذكورته!!.

الفرع الثاني

في

حكمها .. !

أما حكم هذا الفعل ابتداءً، فهو: الإباحة لعدم وجود الحاضِر، وهو المانع أو المحرّم .. لا في الماضي ولا في الحاضر، أي: لا من نصوص الشارع، ولا من إجماع أهل العلم .. فالمسألة اجتهادية بحتة.

والمباح أصلًا لا يحتاج إلى دليل، بل مدَّعي الحرمة - في كلِّ الأحوال - مطالبٌ بإقامة الدليل على ذلك.

ونبحث الأمر في مطلبين ..

المطلب الأول

في

أدلة الجواز .. !

مع انَّ الجواز لا يحتاج إلى دليل، ومدَّعي الحرمة يحتاج لمثله، فإننا نورد أدلةً للجواز، تعزيزًا لما ذهبنا إليه، وهذه هي:

أولًا /

فالذي يحصل في الأرحام - على ما نعلم -، هو استباق ملايين الملايين مما في ماء الرجل من الحيوانات الأنثوية والذكرية، فيصل إلى البويضة واحد فقط، و هو الذي يقوم بالتلقيح!.

إذن يجوز أن يصل آخر مغاير، فيكون الحمل عكس الحالة الأولى، فكلا الاحتمالين ممكن الحدوث آنئذٍ .. وكلاهما - من جهة الشرع - جائزٌ

.. فيكون: الأخذ بأحد الجائزين جائز، أو الأخذ بأحد المباحين مباح.

ثانيًا /

(1) * هذه التسمية بناء على ما تلقيته ممن أشرت إليها في الحاشية التالية، و آخرون يجعلون [الهندسة] غير هذا، و العبرة بحقيقة المسميات لا باختلاف الأسماء، بل قل: هو اصطلاح [و لا مشّاحة في الاصطلاح] .

(2) من محاضرة للدكتورة [هدى صالح مهدي عمَّاش] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت