الحروب، والزلازل، وثوران البراكين، والفيضانات، وانجرافات التربة لأيِّ سببٍ .. إلخ.
فالاستعداد للشر قبل وقوعه، من الأمور التي يُقرُّها الشرع، وفي حالة توقُّع قرب حدوثها يكون الجواز الاستثنائي .. من بابٍ أولى.
ومن نصوص الشرع التي يمكن الأخذ بها في هذا الباب .. ما يأتي:
1.قوله تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا خذوا حِذركم .. } (1) .
2.قوله تعالى: { .. وخذوا حِذركم .. } (2) .
3.قوله تعالى: { .. فليصلوا معك وليأخذوا حِذرهم وأسلحتهم} (3) .
4.قوله تعالى: {وأعُدوا لهم ما استطعتم من قوَّةٍ .. } (4)
5.وردت نصوصٌ كثيرةٌ تشير إلى الحذر من الله - عز وجل -، ومن عواقب
مخالفة الرسول - عليه السلام -، ومن عواقب المخالفة الشرعيَّة، ومن .. ومن
أمورٍ كثيرةٍ أخرى.
ولا شكَّ أنَّ ذلك كلِّه لا يعني إلاَّ وضع وخيم النتائج المتوقعة موضع حقيقة الوقوع، لكي يحتاط لها من يعنيه أمرها، أو يخشى من عواقبها.
إنَّ الاحتياط للجوائح بتخزين كميةٍ كافيةٍ من الدم للمدَّة التي يصلح فيها لذلك، أمرٌ قد يصل إلى مرحلة الوجوب، من جهة:
وجوب حفظ الأرواح المعروف من الدين يالضرورة، وحيث لا يتمَّ ذلك إلاَّ بالاستعداد المتعدد الأوجه .. ومنه توفير الدَّم، ومعلومٌ أنَّ: [ما لا يتمُّ الواجب إلاَّ به فهو واجب] (5) .
المطلب الثالث
الاستئذان من ذوي المتوفى .. !
أما الاستئذان من ذوي المتوفى، قبل نقل الدم من المتوفى … ..
فلا أراها، لأن:
لا المتوفى ولا دمه ليس بملكٍ لهم!، بل لهم حقوق تتعلق بالوفاة كميراث أمواله، والصلاة عليه .. وما إلى ذلك. وتتعين عليهم واجبات .. كدفنه.
(1) سورة النساء / 71.
(2) سورة النساء / 102.
(3) 12 سورة النساء / 102.
(4) سورة الأنفال/ 60.
(5) جمع الجوامع للسبكي.