فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 44

أ. عدم جواز القياس عليه، لأن الاستثناء لا ينقلب أصلًا .. إذ: [ما ثبت على خلاف القياس فغيره عليه لا يُقاس] (1) .

ب. عدم التوسع في تفسيره، والاقتصار على موضعه .. إذ: [الضرورة تقدَّر بقدرها] (2) .

ونتكلم عن الضرورة التي تبيح المحرَّم - في هذا المقام - في مطلبين، ثم عن إذن الورثة في مطلب ثالث:

المطلب الأولً

وجود حي [تعيّن] دم المُتوفى لإنقاذه

كبعض نوادر أنواع الدماء، التي يجب اتفاقها في المأخوذ منه والمأخوذ له، فإنَّ: [حفظ الأبدان مقدم على حفظ الأديان] ، فأكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وشرب الخمر، بما يدفع الهلاك جائز

بل قد يجب إذا تعيّن دفع الهلاك بها، وإلا أثم الآبي دون الآخذ [فخرق الحكم الشرعي - في بعض الأحيان - هو عين الحكم الشرعي] (3) .

وشبيه ما تقدم .. قتل النفس المعصومة بما يوجب ذلك، فيهدرها فعلها الموجب للقصاص أو العقاب، فالقتل استثناء، والأخذ به هو عين الحكم الشرعي.

ولا ننسَ أن: [الضرورة تقدر بقدرها] ، فلا يُجاوز بها حد الحاجة قط، فإن كَفَت المريض قنينة فلا يُسحب من المُتوفى قنينتان .. وهكذا!

المطلب الثاني

إن كان الذي يُستبقى، في بقائه نفع للامة

(1) الأشباه والنظائر لإبن نُجيم، مجلة الأحكام العدلية - المادة 15 وبعبارات مقاربة، قواعد عميم الإحسان المجددِّي البركتي - القاعدة 288 / الصفحة 114.

(2) الأشباه والنظائر لإبن نُجيم - 86، المجلة العدلية - المادة 22، قواعد عميم الإحسان المجددي البركتي - القاعدة 171 / الصفحة 89.

(3) القاعدة لنا ومستخلصة من مجموع الأحكام الشرعيَّة المعروفة لأربابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت