فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 44

فمن أُخذ له دمٌ من رجلٍ، يكون أولاد المتبرع أخوةٌ للمستفيد دون باقي إخوة المستفيد، الذين يبقون غرباء، ويجوز لهم الزواج من أولاد الأبِّ الدموي لأخيهم، فأخوهم النسبي هو أخ أولئك دون بقيَّة أخوته .. فتنبه.

وعلى كل حال، فالتحري، والعزوف عن الشبهة أو الشك، يكفلان الابتعاد عن الحرمة - كما في الرضاع -، و الحفظ، و التسامع، و النقل .. كلها وسائل تُعين، بل الأولى اللجوء إلى التدوين والله المعين.

ويؤخذ بالشك هنا، لأن استباحة الفرج لا يكون إلا بيقين .. أي: بمبيح شرعيٍّ من غير شبهه، إذ [الأصل في الفروج الحرمة] - كما علم - وإن استباحتها استثناء، وهذا لا يُتوسع فيه، ولا ينقلب أصلا، ومع الشبهة تعود الحرمة. وكل هذا ما لا أراني بحاجة لشرحه للمُتتبعين.

الفرع الرابع

في

نشوء المحرميَّة الدموية

وبعد تقرير جواز نقل الدم - تبرعًا أم بثمن - فينبغي أن نتساءل ..

إنَّ اختلاط دم إنسان مع دم إنسان آخر، ليفعل في الجسم نفس فعل دمِّه الأصلي في: التغذية، والنمو، ودوام الحياة ..

ألا يؤسس محرميَّةً بين المستفيد والمتبرع؟، وبين البائع والمريض، والمتوفى والمستفيد .. شبيه حرمة الرضاعة؟؟!.

الجواب /

ما لم تكن المحرميَّة قائمة قبلًا بِوِلاد .. من: أبوة، أو بنوّة؟؟!، فإنَّ الشك يراودنا في حصولها بسبب نقل الدم!

بل قد يزداد الشك إذا تزوج المتبرع أو المتبرعة .. من:

المُتبرَع له أو لها ..

أو ابنة أحدهما ..

أو أبن الآخر ..

أو بين الإبنين الدمويين … الخ.

وأقول /

إذا لاحظنا القواعد المتفق عليها التي ذكرناها في أول البحث .. فقد نستطيع [تشبيه] الدم بالحليب بقياس الشبه؟!.

فكلاهما: يدخل في الجسم، وهو حالّ فيه، منقلب إلى جزء منه، لا يمكن تفرقته عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت