فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 44

والحالة الثانية / كالأولى، إلا أنّ المستفيد غائب عن الوعي، أو لا يستطيع الكلام، أو ليس معه ما يفصح عن ذاته … فهو مجهول حكمًا.

وأقول / يجوز مثل هذا، و لا بأس به، و ذلك:

أ. لعموم البلوى … وقد مرَّ بنا أنَّها من أسباب الترخيص.

ومعناها: كثرة التعامل الواقع الذي يقوم حرج شديد بمنعه، والحرج في الشرع مدفوع، كما هو معلوم للعموم .. وهل أشد من الموت من حرج؟!.

ب. وللحاجة.

ج. وللضرورة.

د. وللتعامل.

لكن .. ينبغي في البلاد التي تتحرى الحلال والحرام، و تسعى للتحرز في الأحكام، والاحتياط فيها، عليها:

أن تسجل على كل قنينة دم في المصرف: أسم المتبرع أو البائع

لها، و المعلومات الأخرى كاملة، بما يستطيع معه المُتبرَع له

أو ذويه، أن يكونوا على بينة عند المناكحة.

وأنصح: بأن تسجل في [هوية الأحوال المدنية] حالات التبرع،

وتصبح من جملة معلومات [البطاقة الشخصية] .

3.بل وتسجيل حالات الرضاعة أيضا … وهو أحوط، و أبعد عن

النسيان، وأبعد عن الوقوع في الحرام حين يتزوج الأخ الرضاعي من

أخته الرضاعيَّة من غير أن يعلم ذلك.

وعليك أن تتصور الحرج .. والنتائج، بعد اكتشاف الأخوة

الرضاعيَّة، وخاصَّة ما كان بعد [الدخول] !!.

4.ويجب ألاَّ يغيب عن الذهن أن [ألام الدموية] .. يكون زوجها

[أبًا دمويا] - إذا كانت هي المتبرعة -، و أبناؤها [أخوة دمويون] ،

والعكس بالعكس إذا كان الرجل هو المتبرع .. أسوة بالرضاع، مع

فارق أن الرضاع فيه جانب واحد يقوم بسببه التحريم، وهو إرضاع

الأم، وفي الدم هناك جانبان: الأم الدمويَّة، والأب الدموي. فلا تغفل.

فالمستفيد من دم أحدهما، يكون أخا لأولادهما - ذكورًا و إناثًا - دون بقية أخوته الأبويِيِن، أسوة بالرضاع سواء بسواء، فأحفظه … و لا تغفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت