3.ومال الطالب [محمود عارف المشهداني] إلى أنَّ عمليَّة الزرع في رحم امرأةٍ ليس بينها وبين زوج صاحبة اللقيحة زوجيةٌ، فيه شبهة الزنا.
4.وما الطالب [سعد فوزي حاتم العبيدي] إلى أنَّ القياس - في تغذية اللقيحة في رحم غير الأم - على الإرضاع غير ممكن، لأن الأصل هو إرضاع الأمهات لأبنائهنَّ (1) ، وإرضاع غير الأم هو استثناء .. فهو خلاف القياس، و [ما ثبت على خلاف القياس فغيره عليه لا يُقاس] (2) .
قلت / بل جواز استئجار [الظئر] أصلٌ، وما ورد في آية الإرضاع لا يدل على الحصر، وعلى الأصليَّة .. بل هو حضٌ للأم على الإرضاع، وحضًا لها على عدم العُهدة به لغيرها [الظئر] .
إذن .. إرضاع [الظئر] بديلٌ مساوٍ لإرضاع الأم، و [البدل يأخذ حكم المبدل عنه] ، وليس ذلك الإرضاع استثناء ليتسنى القول بعدم جريان القياس. . والله أعلم.
والنقاش المتقدِّم أفادنا فائدةً جمةً، وحفظنا حقَّّ أصحاب الآراء من طلبتنا الذين ندعو الله أن ينفعهم بالتحصيل، وينفع بهم .. آمين ~~.
الفرع الخامس
في
أنواع [الحضن] .. !
قد تكون [الحاضنة] مستأجرة ..
وقد تكون [الحاضنة] متبرعةً ..
فهاتان حالتان تستدعي إفراد كلِّ منهما بالبحث ..
المطلب الأول
في
استئجار الحاضنة .. !
فإذا كانت الحضانة بأجرة، فيتصور فيها حالتان:
أن تكون محدَّدة بمدَّةٍ معيَّنةٍ، ونهاية بقاء[اللقيحة - البويضة
الملقَّحة -]قد ضُرب له أجلٌ لا يتعداه.
ب. أن تكون لمدَّة حملٍ كاملةٍ، ولحين الوضع .. من غير تحديد
مدَّة بقاء [المحضون] في رحم المرأة [الحاضنة] بأجل ما.
ونبحثهما استقلالًا فيما المبحثين التاليين ..
المبحث الأول
في
(1) قلت: هو يشير إلى قوله تعالى .. {والوالدات يُرضعن أولادهن حولين كاملين} البقرة / 233.
(2) المجلة العدلية - المادة [15] ، قواعد البركتي - القاعدة [288] .