فلا يجوز إجراء ما تقدَّم أصلًا إن لم يُنظم قانونًا .. ويجب وضع العقوبات الشديدة على المخالف، التي قد تصل إلى [القتل سياسةً] لما من مساوئ ومخالفات شرعيَّةٍ بدون تحقق الطارئ المبرر لمثله.
وكلُّ ما تمَّ خارج نطاق التنظيمات القانونية، يجب أن يقع تحت طائلة العقاب الشديد، ومن حقِّ وليِّ الأمر أن يُشدِّد العقوبات بما يتناسب ونوع المخالفة.
ومن المعلوم .. أن [تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة] (1) ، كما أن [المختلف فيه بإمضاء الإمام باجتهاده يصير كالمتَّفق عليه] (2)
الفرع الرابع
في
نشوء المحرميَّة الدموية .. !
السؤال الذي يجب الإجابة عنه .. هو /
إذا تغذَّت البويضة بدم المرأة صاحبة الرحم الذي زرعت فيه، فهل تترتب أحكامٌ شرعيةٌ جديدة؟؟!.
الجواب /
أقول .. صاحبة الرحم الذي زرعت فيه البويضة العائدة لامرأةٍ أخرى .. هي [أمٌّ] تغذي الجنين المزروع في رحمها بدمها!.
فحكمها أنَّها [أمٌ دموّية] !!، ويجري عليها، وعلى زوجها، وعلى أولادها، أحكام الأم الدموية - التي تقدَّم حكمها -.
كل هذا بالشروط التي كنَّا قد بيّناها قبلًا في قبول [الحضن] ذاته، والشروط الواجب توافرها في الحاضنة.
وتلزمني الأمانة العلمية .. أن أضيف هنا ما جرى فيه البحث في حلقة درسي، في المدرسة الوفائية الدينية ببغداد، وذلك صباح الخميس 27 شعبان 1421 الموافق 23/ 11 / 2000 .. حيث عرضت على الطلبة ما أقوم به من: إعادة النظر، والتنقيح، والإضافة .. الخ لبحثي هذا (3)
(1) الأشباه - 145، المجلة العدلية - القاعدة [58] ، وقواعد البركتي - القاعدة [83] .
(2) شرح السير الكبير - 2/ 132، البركتي - القاعدة [312] .
(3) أفعل ذلك دومًا - والحمد لله - لأجل: تمام الفائدة، ودفع السأم عنهم، وإشعارًا لهم بأن كلًا
يمكن الاستفادة منه، فقد ينتفع الأستاذ من طالبه، وتعليمًا لهم على محاكمة الآراء والترجيح بينها .. والأهم من ذلك هو: التأسي بطريقة الإمام الأعظم - رضي الله عنه -، حيث كان مذهبه مذهب شورى. [راجع رسالتنا للدكتوراه .. مشايخ بلخ من الحنفية - 1/ 196 وما بعدها] .