والصدقة: ما يُعطى على وجه القُربة لله تعالى (1) .
والصدقة: هي العطيَّة التي يبتغى بها المثوبة من الله تعالى ، وهذا هو المنقول عن المذاهب الأربعة والإباضية (2) .
والصدقة: هي المال المعطى للفقراء بقصد الثواب (3) .
ونلاحظ /
1.تطابق المعنيين اللغوي والاصطلاحي في معنى [ الصدقة ] .
2.واستعمال ألفاظ التعميم في بعض التعاريف المنقولة ، مثل [ ما ] لتدل
على كلِّ ما يُعطى ابتغاء الثواب .. مالًا أم غيره ، فغير المال ما لم
يتموَّله الناس بطلبه ، والحرص عليه .. فالتمول عرفيٌّ ، والتقوُّم
شرعيٌّ .
3.واشتراط البعض أن يكون المُعطى [ مالًا ] ، بذكر ذلك في نصوص
تعاريفهم .
وبناءً على ما تقدَّم /
ينبغي أن نحدَّد معنى المال ، وهل هو شرط في الصدقة .
أولًا / معنى المال .. وفيه رأيان:
الرأي الأول - يشترط إمكان الحيازة والإحراز للشيء الذي يميل
إليه الطبع .. فعرفوه: كلُّ ما يميل إليه الطبع ، ويمكن
ادِّخاره لوقت الحاجة (4) .
الرأي الثاني / لم يشترط إمكان الادِّخار .. فعرَّفوه: ما يميل إليه
الطبع ، ويجري فيه البذل والمنع (5) .
ونقل القاموس الفقهي التعريفين عن حاشية ابن عابدين الحنفي ، ونقل عنه ترجيح الأول .
وبناءً على هذا الخلاف المشهور في معنى المال ، فقد اختلفوا في:
1.اعتبار [ الحقوق ] ، و [ المنافع ] أموالًا .
2.واختلفوا فيما يترتب على ذلك من:
أ . جواز أخذ [ الخلو .. المعروف في العراق بالسرقفلية ] .
ب . ضمان منافع المغصوب .
فالمشهور والمفتي به في المذهب الحنفي ، عدم اعتبار الحقوق والمنافع أموالًا ، مستخرجين ذلك من قول الإمام أبي حنيفة بعدم ضمان منافع المغصوب .
(1) المعجم الفقهي - 209 .
(2) المرجع السابق .
(3) ترتيب الصنوف في أحكام الوقوف لعلي حيدر أفندي - 11 .
(4) المجلة العدلية - المادة [ 126 ] ، القاموس الفقهي - 344 .
(5) القاموس الفقهي - المرجع السابق .