1.إن حاجة المرأة المتزوجة التي لا تحمل ، وحاجة زوجها إلى الولد ، تعتبر غرضًا مشروعًا يبيح معالجتها بالطريقة المباحة من طرق التلقيح الإصطناعي .
2.إن الأسلوب الأول [ الذي تؤخذ فيه النطفة الذكرية من رجل متزوج ، ثم تحقن في رحم زوجته نفسها في طريقة التلقيح الداخلي ] ، هو أسلوب جائز شرعًا ، بالشروط العامة الآنفة الذكر ، وذلك بعد أن تثبت حاجة المرأة إلى هذه العملية لأجل الحمل .
3.إن الأسلوب الثالث [ الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل وامرأة زوجين أحدها للآخر ، ويتم تلقيحها خارجيًا في أنبوب اختبار ، ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة نفسها صاحبة البوبضة ] .. هو أسلوب مقبول مبدئيًَّا في ذاته بالنظر الشرعي ، ولكنه غير سليم تمامًا من موجبات الشك فيما يستلزمه ، ويحيط به من ملابسات ، فينبغي أن لا تلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى ، وبعد أن تتوفر الشرائط العامة آنفة الذكر .
4.وفي حالتي الجواز الإثنتين ، يقرر المجمع أن نسب المولود يثبت من الزوجين مصدري البذرتين ، ويتبع الميراث والحقوق الأخرى ثبوت النسب ، فحين يثبت نسب المولود من الرجل والمرأة ، يثبت الإرث وغيره من الأحكام بين الولد وبين من التحق نسبه به .
5.وأما الأساليب الأخرى من أساليب التلقيح الإصطناعي في الطريقين الخارجي والداخلي مما سبق بيانه ، فجميعها محرَّمة في الشرع الإسلامي ، ولا مجال لإباحة شئ منها ، لأن البذرتين الذكرية والأنثوية فيها ليستا من زوجين ، أو لأن المتطوعة بالحمل هي أجنبيَّة عن الزوجين مصدر البذرتين .